ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

العمل "أونلاين" يعود من جديد: قرارات حكومية حاسمة لترشيد الاستهلاك ومواجهة الأزمات

مدبولي
مدبولي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً موسعاً استعرض خلاله ملامح المرحلة المقبلة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكداً أن الدولة المصرية تتحرك وفق سيناريوهات مدروسة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني. 

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الموازنة العامة ضغوطاً متزايدة، خاصة مع قفز فاتورة استيراد المنتجات البترولية والزيت الخام من 1.2 مليار دولار في يناير الماضي إلى 2.5 مليار دولار في مارس الجاري. وأوضح مدبولي أن الحكومة تضع نصب أعينها تأمين احتياجات السوق المحلي من السلع والوقود، مع اتخاذ إجراءات تقشفية وترشيدية صارمة لضمان استمرار دوران عجلة الإنتاج دون تحميل المواطن أعباءً إضافية تفوق الاحتمال، مشيراً إلى أن الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية يتطلب تكاتفاً بين كافة مؤسسات الدولة.

موازنة 2026/2027: أولوية قصوى للصحة والتعليم والحماية الاجتماعية

في سياق متصل، رسم أحمد كجوك، وزير المالية، ملامح الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027، واصفاً إياها بأنها موازنة "منحازة للمواطن والمستثمر" على حد سواء. 

وكشف كجوك عن زيادات جوهرية في مخصصات القطاعات الحيوية، حيث تشمل الموازنة زيادة بنسبة 30% لمخصصات قطاع الصحة، و20% لقطاع التعليم، وذلك بهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتخفيف العبء عن كاهل الأسر المصرية. وأكد وزير المالية أن الحكومة تعمل على خلق حيز مالي كافٍ لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية ومساندة قطاعات الإنتاج والتصدير، باعتبارها المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشدداً على أن هذه الموازنة تهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة رغم التحديات العالمية المحيطة.

إجراءات ترشيد الطاقة والعمل "أونلاين": استجابة حكومية للأزمات الطارئة

ولمواجهة الارتفاع القياسي في تكاليف الطاقة، أعلن رئيس الوزراء عن حزمة من القرارات الترشيدية التي سيبدأ العمل بها فوراً، ومن أبرزها تقليل مخصصات الوقود للسيارات الحكومية بنسبة 30%، والإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى كثيفة استهلاك السولار لمدة شهرين. 

كما قررت الحكومة تفعيل العمل "أونلاين" لموظفي الجهاز الإداري للدولة يوم الأحد من كل أسبوع بداية من شهر أبريل، مع إمكانية زيادة يوم آخر في حال استمرار تداعيات الحرب. وأوضح مدبولي أن هذا القرار لن يمس القطاعات الخدمية الحيوية مثل المدارس والجامعات والمستشفيات والمصانع، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، مؤكداً أن هذه الخطوات تهدف لتقليل استهلاك الكهرباء وتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المحروقات.

أمن الخليج وأزمة السلع: رسائل مصرية حاسمة للداخل والخارج

وعلى الصعيد السياسي، أكد الدكتور مدبولي أن جولات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة تؤكد استعداد مصر الكامل لتقديم مختلف أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة العربية، مشدداً على رفض مصر القاطع للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي والأردن، حيث يعتبر أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. 

أما داخلياً، فقد طمأن مدبولي المواطنين بشأن وفرة السلع واستقرار أسعارها، معلقاً على "أزمة الطماطم" بوصفها حدثاً طارئاً ناتجاً عن نقص محصول الصعيد، مشيراً إلى أن الأسعار بدأت بالفعل في التراجع لتتراوح بين 10 و15 جنيهاً في سوق العبور، مما يعكس قدرة الدولة على ضبط الأسواق رغم الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب الإقليمية المستمرة.

تم نسخ الرابط