ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تعزيز التعاون بين التعليم العالي وجهاز الملكية الفكرية لدعم الابتكار والاقتصاد المعرفي في مصر

خلف الحدث

في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز بيئة الابتكار، عقد عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا موسعًا مع هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تطوير التعاون المشترك بين الجانبين في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية ونشر ثقافة الإبداع.

شراكة استراتيجية لدعم الابتكار

أكد الدكتور هشام عزمي خلال الاجتماع أن الجهاز المصري للملكية الفكرية يضطلع بدور محوري في تنظيم وحماية حقوق الملكية الفكرية بمختلف صورها، مشددًا على أهمية بناء شراكات فعالة مع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة التعليم العالي، بما يسهم في دعم منظومة الابتكار وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات التنمية الاقتصادية.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الجهود لنشر الوعي بثقافة الملكية الفكرية داخل المجتمع، خاصة في الأوساط الأكاديمية، باعتبارها أحد أهم الأدوات لتحفيز الإبداع وتعظيم الاستفادة من نتائج البحث العلمي وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية.

دعم حكومي لمنظومة الملكية الفكرية

من جانبه، شدد الدكتور عبدالعزيز قنصوة على أهمية التكامل بين الوزارة والجهاز المصري للملكية الفكرية، باعتباره كيانًا وطنيًا يجمع مختلف مكاتب الملكية الفكرية، مؤكدًا حرص الدولة على توفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة لحماية حقوق المؤلفين والمخترعين.

وأوضح أن وزارة التعليم العالي تعمل على تشجيع الباحثين على التوجه نحو البحث العلمي التطبيقي القابل للتحول إلى منتجات وخدمات تواكب احتياجات السوق، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ويدعم مسار التنمية المستدامة.

ربط التعليم بسوق العمل

كما أشار الوزير إلى جهود الوزارة في تقليل الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، من خلال تطوير البرامج الدراسية وربطها بالمهارات المستقبلية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على الابتكار والمنافسة في بيئة عمل متغيرة.

استراتيجية وطنية لتعظيم الاستفادة من المعرفة

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الجهاز محاور الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية (2022–2027)، والتي تمثل الإطار الحاكم لتطوير هذا القطاع الحيوي، مؤكدًا أهمية التوسع في تنظيم الفعاليات التوعوية والتدريبية داخل الجامعات والمراكز البحثية، بهدف تأهيل الطلاب والباحثين للتعامل مع منظومة حماية حقوق الملكية الفكرية بكفاءة.

آليات تنفيذية لتعزيز التعاون

وتناول اللقاء بحث عدد من الآليات التنفيذية لتعزيز التعاون بين الجانبين، من بينها:

  • تنظيم برامج تدريبية وورش عمل داخل الجامعات.
  • دعم منظومة براءات الاختراع وتسهيل إجراءاتها.
  • تطوير التشريعات بما يواكب التطورات العالمية في مجال الملكية الفكرية.
  • تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجامعات والجهاز المصري للملكية الفكرية.

نحو اقتصاد قائم على المعرفة

وشهد الاجتماع توافقًا على أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية، من أجل نشر ثقافة الابتكار داخل المجتمع، وتعظيم دور البحث العلمي في دعم الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.

ويأتي ذلك في إطار توجه الدولة نحو بناء مجتمع معرفي متكامل يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا، ويعزز من مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجالات البحث العلمي والصناعات القائمة على المعرفة، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل قائمة على الإبداع.

تم نسخ الرابط