رئيس جامعة الأزهر: قوة المؤسسات تُقاس بإنتاج المعرفة.. والعلم أسمى عطاء للإنسان
في تأكيد جديد على الدور المحوري للعلم في بناء الأمم، شدد سلامة جمعة داود على أن قوة المؤسسات التعليمية لا تُقاس بمدى استهلاكها للمعرفة، بل بقدرتها على إنتاجها وتطويرها، معتبرًا أن «أكرم عطاء يُقدَّم للإنسان هو عطاء العلم»، لما له من أثر ممتد في نهضة المجتمعات وتقدمها.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح ورشة العمل التي نظمتها كلية العلوم بنين بالقاهرة، على هامش فعاليات المؤتمر الدولي العاشر للكلية، والذي جاء بعنوان «دور العلوم الأساسية كقاطرة للتنمية في دعم المبادرات الرئاسية والمشروعات القومية لتحقيق رؤية مصر 2030»، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من داخل مصر وخارجها.
وأكد رئيس جامعة الأزهر أن المؤسسات التعليمية مطالبة اليوم بأن تتحول من مجرد متلقٍ للمعرفة إلى شريك فاعل في إنتاجها، مشيرًا إلى أن التقدم الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال البحث العلمي الجاد والمشاركة الفعالة في مختلف مجالات الابتكار، لا الاكتفاء بمتابعة ما ينتجه الآخرون.
وأوضح أن الدين الإسلامي يحث على الريادة في العلم، مستشهدًا بأول ما نزل من القرآن الكريم «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، باعتبارها دعوة صريحة للعلم والاجتهاد، مشددًا على ضرورة أن يكون العلماء والباحثون في مقدمة مسارات التقدم العلمي عالميًا.
وفي سياق متصل، حذر داود من الفهم الضيق لبعض المفاهيم الدينية، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ «اليد العليا خير وأحب إلى الله من اليد السفلى»، موضحًا أن «اليد العليا» لا تقتصر على العطاء المادي فقط، بل تشمل التفوق في مختلف مجالات الحياة، وعلى رأسها العلم والصناعة والاقتصاد.
وشهدت الورشة حضور شاكر أحمد موسى، أستاذ علم الأدوية بالولايات المتحدة، الذي ألقى محاضرة حول «التقنيات الجديدة في اكتشاف وتطوير الأدوية ودور التكنولوجيا النانوية والحيوية في الطب الدقيق»، مستعرضًا أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال الحيوي.
كما شارك في الفعاليات عدد من قيادات الجامعة، من بينهم الدكتور محمود صديق نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور سيد بكري نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، إلى جانب عمداء الكليات ونخبة من الباحثين.
وتستهدف الورشة تسليط الضوء على أحدث التطورات في مجالات العلوم الحياتية والتكنولوجيا الحيوية، ودورها في دعم منظومة الصحة وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان.
ويُعد الدكتور شاكر موسى من أبرز العلماء المصريين عالميًا، حيث يمتلك سجلًا علميًا حافلًا يتضمن أكثر من 1000 بحث علمي محكم، وما يزيد على 400 براءة اختراع دولية، فضلًا عن إسهاماته في تطوير تقنيات طبية متقدمة في مجالات أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان، إلى جانب حصوله على جوائز دولية مرموقة وانتخابه زميلًا في الأكاديمية الوطنية للمخترعين بالولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في إطار توجه جامعة الأزهر لتعزيز دورها البحثي والعلمي، وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ودعم مسيرة الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
- مصر
- الازهر
- المشروعات القومية
- جامعة الأزهر
- البحث العلمي
- الصناعة
- المبادرات الرئاسية
- المؤسسات التعليمية
- مشروعات
- منظومة الصحة
- رؤية مصر 2030
- كلية العلوم
- ورشة العمل
- داخل مصر
- الاقتصاد
- الجامعة
- مصر 2030
- رئيس جامعة الازهر
- التكنولوجي
- رئيس جامعة
- دعم المبادرات الرئاسية
- المؤتمر الدولي
- فعاليات المؤتمر
- سلامة جمعة داود
- المشاركة الفعالة
- نهضة المجتمعات
- تكنولوجيا النانو
- بناء الأمم
- المتحدة
- براءة اختراع