هيمن عبد الله: الصناعات المستقبلية والسيارات الكهربائية تقود قاطرة الإنتاج في مصر
أكد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة ومتسارعة نحو تنفيذ استراتيجية شاملة لتوطين الصناعة.
وأوضح أن هذا التوجه لم يعد مجرد خيار، بل أصبح ضرورة استراتيجية تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة الاقتصاد القومي أمام التقلبات العالمية، بالإضافة إلى تقليص الاعتماد على الواردات الأجنبية. وتأتي هذه الرؤية لتعميق التصنيع المحلي كركيزة أساسية لبناء قاعدة إنتاجية صلبة تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وفتح آفاق واسعة للتصدير للخارج.
دعم القطاعات الحيوية وجذب الاستثمارات
وأشار عبد الله إلى أن التوجه الحكومي الحالي لا يقتصر على دعم المصانع القائمة فحسب، بل يمتد لجذب استثمارات ضخمة في قطاعات استراتيجية تمس الأمن القومي والاقتصادي، ومن أبرزها صناعة السيارات، والمعدات الثقيلة، والصناعات الغذائية والدوائية، بالإضافة إلى قطاع الأثاث.
ويهدف هذا التنوع القطاعي إلى توسيع القاعدة الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، مما يساهم في توفير فرص عمل آلاف الشباب وتحسين ميزان المدفوعات عبر إحلال المنتجات المحلية بدلاً من المستوردة.
تعظيم المكوّن المحلي وسلاسل الإمداد

وفيما يخص نسب التصنيع، لفت هيمن عبد الله إلى أن السياسات الحالية تركز بقوة على تعظيم "المكوّن المحلي" في كافة المنتجات الصناعية. وكشف عن وجود خطة تدريجية طموحة لرفع هذه النسب عبر مختلف القطاعات، وهو ما سيعمل على تعزيز قوة سلاسل الإمداد المحلية والحد من الفجوة الاستيرادية التي تضغط على العملة الصعبة.
وأضاف أن الدولة تعمل بالتوازي على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها المغذي الرئيسي والركيزة الأساسية التي تعتمد عليها الصناعات الكبرى في توفير مدخلات الإنتاج ومستلزماته.
إزالة المعوقات وتحفيز القطاع الخاص

وشدد عضو غرفة الصناعات المعدنية على أهمية التكليفات الرئاسية الأخيرة التي وجهت الحكومة بضرورة إزالة كافة المعوقات والبيروقراطية أمام الاستثمار الصناعي. وأكد أن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص يمثل مفتاح النجاح لجذب رؤوس الأموال الأجنبية والعربية، مما يدعم موقع مصر كمركز صناعي إقليمي رائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويرى عبد الله أن نجاح هذه الاستراتيجية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتركيز على المجالات التي تمتلك فيها مصر مزايا نسبية، مثل توافر المواد الخام والخبرات البشرية المتراكمة.
التوجه نحو صناعات المستقبل
واختتم هيمن عبد الله تصريحاته بالإشارة إلى بروز قطاعات صناعية حديثة ومتطورة في السوق المصري مؤخراً، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، والمعدات الإلكترونية الدقيقة، وقطع غيار السيارات الكهربائية.
وأكد أن هذا التحول يعكس رؤية مصر الطموحة نحو الانخراط في "صناعات المستقبل" ذات القيمة المضافة المرتفعة، والتي تضع التكنولوجيا والابتكار في قلب العملية الإنتاجية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي ومواكبة التطورات الصناعية العالمية في العصر الرقمي.