قرارات حاسمة لضبط مواعيد الغلق.. غرامات تصل إلى 4000 جنيه وسحب التراخيص للمخالفين
بدأت الحكومة في تنفيذ إجراءات صارمة لضبط مواعيد غلق المحال التجارية، في إطار خطة ترشيد استهلاك الطاقة، حيث كشفت المتابعات الميدانية عن نسب التزام مرتفعة من جانب أصحاب الأنشطة التجارية، بالتزامن مع تطبيق قرار الغلق في تمام الساعة التاسعة مساءً.
وفي هذا السياق، أكد وائل فايز، المتخصص في شؤون وزارة التنمية المحلية والبيئة، أن اليوم الثاني لتطبيق القرار شهد حالة من الانضباط الواضح في الشارع، نتيجة المتابعة المكثفة من الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، والتي حرصت على التواجد الميداني لضمان الالتزام الكامل بالإجراءات الجديدة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن المحافظين ونوابهم، إلى جانب رؤساء الأحياء والمدن، شاركوا بشكل مباشر في الحملات الرقابية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، ما ساهم في تحقيق نسب التزام كبيرة، خاصة في المناطق الحيوية مثل وسط القاهرة.
وأشار إلى أن بداية تطبيق القرار شهدت بعض المخالفات المحدودة، وهو أمر طبيعي في الأيام الأولى لأي إجراء تنظيمي جديد، إلا أن سرعة التعامل مع هذه الحالات أسهمت في تقليلها بشكل ملحوظ خلال وقت قصير، وهو ما يعكس وعي المواطنين وأصحاب المحال بأهمية الالتزام.
وكشف فايز أن وزارة الداخلية رصدت نحو 133 مخالفة فقط خلال اليوم الأول من تطبيق القرار، وهو رقم يعكس درجة عالية من الالتزام مقارنة بحجم الأنشطة التجارية المنتشرة على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن هذه النسبة تعد مؤشرًا إيجابيًا على نجاح القرار في تحقيق أهدافه.
وشدد على أن الهدف الرئيسي من تطبيق مواعيد الغلق الجديدة يتمثل في ترشيد استهلاك الكهرباء، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وضرورة الحفاظ على موارد الطاقة، لافتًا إلى أن الالتزام لا يقتصر فقط على غلق المحال، بل يمتد أيضًا إلى إطفاء الإضاءة واللافتات المضيئة بعد مواعيد الغلق، وعدم تركها تعمل دون مبرر.
وأضاف أن بعض المحال قد تلتزم بالغلق من حيث الشكل، لكنها تترك الإضاءة أو اللوحات الإعلانية مضاءة، وهو ما يخالف روح القرار، مؤكدًا أن الجهات المعنية تتابع هذه التفاصيل بدقة لضمان التطبيق الكامل للإجراءات.
وحذر فايز من التهاون في تنفيذ القرار، مؤكدًا أن الدولة جادة في فرض الانضباط، ولن تتهاون مع المخالفين، حيث تبدأ العقوبات بتوجيه إنذار رسمي، وفي حال التكرار يتم توقيع غرامات مالية قد تصل إلى 4000 جنيه، مع إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تصل إلى الغلق الإداري أو سحب الترخيص بشكل نهائي.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحقيق الصالح العام، وليس التضييق على أصحاب الأنشطة، مشيرًا إلى أن تنظيم مواعيد العمل يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي والحفاظ على الموارد، خاصة في ظل الظروف الراهنة.
ولفت إلى أن هناك حملات توعية مستمرة بالتوازي مع الحملات الرقابية، بهدف تعريف المواطنين وأصحاب المحال بأهمية القرار وأهدافه، وكيفية الالتزام به بشكل صحيح، بما يحقق الفائدة للجميع.
كما أشار إلى أن نجاح القرار يعتمد بشكل أساسي على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الدور الرقابي الذي تقوم به الجهات التنفيذية، مؤكدًا أن التعاون بين الطرفين هو السبيل لتحقيق النتائج المرجوة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأيام المقبلة ستشهد مزيدًا من الانضباط، مع استمرار المتابعة اليومية، وتطبيق القانون على المخالفين دون استثناء، بما يضمن تحقيق أهداف الدولة في ترشيد الطاقة والحفاظ على الموارد، وتعزيز الانضباط في الشارع المصري.