ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأردن يدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: انتهاك صارخ للقانون الدولي وتصعيد خطير

خلف الحدث

أدانت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية، بأشد العبارات، مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز إعدام المحتجزين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا خطيرًا من شأنه تعميق الأزمة القائمة في الأراضي الفلسطينية.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، في بيان رسمي، رفض المملكة الأردنية المطلق لهذا القانون، مشددًا على أنه يحمل طابعًا “عنصريًا تمييزيًا ولاشرعيًا”، ويتعارض مع القواعد الأساسية للقانون الدولي التي تحظر على القوة القائمة بالاحتلال فرض تشريعاتها على الأراضي المحتلة أو استخدام الأطر القانونية كوسيلة لتكريس السيطرة.

وأوضح المجالي أن هذا القانون يأتي ضمن سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الأساسية، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وفق المرجعيات الدولية المعترف بها، وفي مقدمتها حل الدولتين.

وأشار البيان إلى أن إقرار مثل هذا التشريع لا يمكن فصله عن تصاعد الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، سواء داخل السجون أو في الأراضي المحتلة، لافتًا إلى أن استهداف الأسرى بهذه الطريقة يمثل انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحماية الأسرى والمعتقلين، والتي تنظمها قواعد اتفاقيات جنيف.

وأضاف أن فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين يتنافى مع المبادئ الإنسانية الأساسية، ويُعد سابقة خطيرة تهدد النظام القانوني الدولي، خاصة في ظل ما يتمتع به الأسرى من حماية قانونية تضمن لهم محاكمة عادلة وحقوقًا أساسية لا يجوز المساس بها تحت أي ظرف.

وشددت الخارجية الأردنية على أن استمرار هذه السياسات من شأنه تقويض فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، مؤكدًا أن أي إجراءات أحادية الجانب من هذا النوع لن تؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والتصعيد، وتعقيد المشهد السياسي والإنساني في الأراضي الفلسطينية.

كما دعت المملكة المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه التشريعات، والعمل على وقفها فورًا، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني من الانتهاكات المتواصلة، والحفاظ على ما تبقى من مصداقية النظام الدولي.

وأكد البيان أن الأردن سيواصل تحركاته الدبلوماسية على المستويين الإقليمي والدولي، بالتنسيق مع الشركاء العرب والدوليين، للتصدي لمثل هذه الإجراءات، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وفي سياق متصل، شددت الخارجية الأردنية على أن هذه الخطوة تمثل تحديًا واضحًا للإرادة الدولية، التي أكدت مرارًا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، واحترام حقوق الإنسان، ورفض كافة أشكال التمييز والعقاب الجماعي.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التحذيرات الإقليمية والدولية من خطورة إقرار مثل هذه القوانين، والتي قد تفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، وتزيد من تعقيد المشهد السياسي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإحياء مسار السلام، ووقف كافة الإجراءات التي من شأنها تقويض فرص الحل العادل للقضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط