ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تفاصيل قرار البنك المركزي بالعمل عن بُعد.. تنسيق كامل مع شركات نقل الأموال والصيانة

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

أعلن البنك المركزي المصري عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز مرونة منظومة العمل داخل القطاع المصرفي المصري، وضمان استمرارية تقديم الخدمات البنكية بكفاءة واحترافية عالية في ظل الظروف الراهنة. 

وأوضح البنك المركزي في بيان رسمي صادر عنه، أنه تقرر تفعيل آلية "العمل عن بُعد" لموظفي القطاع المصرفي في المراكز الرئيسية يوم الأحد من كل أسبوع طوال شهر أبريل 2026.

 وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في إطار توجهات الدولة المصرية الشاملة لمواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية والتوترات الإقليمية المتزايدة، مع التأكيد القاطع من جانب السلطة النقدية على أن هذه الإجراءات لن تمس مستوى الخدمة المقدمة للجمهور داخل الفروع المنتشرة في كافة محافظات الجمهورية.

ضوابط العمل عن بُعد وتأمين الإدارات الحيوية

شدد البنك المركزي المصري في تعليماته الموجهة للبنوك العاملة في السوق المحلية على ضرورة استمرار العمل بكامل الطاقة والكفاءة في الإدارات الحيوية والحساسة داخل المراكز الرئيسية للبنوك، خاصة تلك المرتبطة بغرف العمليات، والمقاصة، والتحويلات المالية، والأنظمة التقنية. 

وأكد المركزي أن الهدف من تفعيل العمل عن بُعد يوم الأحد هو تقليل الضغط على المنشآت والموارد مع الحفاظ على وتيرة العمل دون أي تباطؤ. وألزم البنك المركزي إدارات البنوك بوضع جداول دقيقة تضمن تواجد الكوادر اللازمة لإدارة العمليات اليومية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا المالية الحديثة التي استثمر فيها القطاع المصرفي خلال السنوات الماضية تسمح بتنفيذ المهام الإدارية والرقابية من خارج المقر الرئيسي بكل أمان وفاعلية.

استمرارية خدمات العملاء وماكينات الصراف الآلي (ATM)

وفي إطار حرص البنك المركزي المصري على مصلحة المواطنين وتسهيل معاملاتهم المالية اليومية، تضمنت التعليمات الجديدة تشديداً على ضرورة عمل مراكز الاتصال (Call Centers) بجميع البنوك بكامل طاقتها على مدار الساعة للرد على استفسارات العملاء وحل أي مشكلات قد تواجههم دون انقطاع. كما وجه المركزي البنوك بضرورة المتابعة المستمرة والدقيقة لعمليات تغذية ماكينات الصراف الآلي (ATM) بالسيولة النقدية الكافية، خاصة في العطلات الأسبوعية وأيام الأحد التي سيتم فيها العمل عن بُعد. وشملت التوجيهات إجراء الصيانات الدورية اللازمة للماكينات، وتعزيز التنسيق اللوجستي مع شركات نقل الأموال لضمان توافر الكاش في كافة المناطق الجغرافية، بما يلبي احتياجات العملاء في أي وقت ومن أي مكان.

جاهزية القنوات الإلكترونية وتعزيز الأمن السيبراني

أكد البنك المركزي المصري في بيانه على أهمية ضمان الجاهزية التشغيلية القصوى لكافة القنوات الإلكترونية، بما في ذلك تطبيقات الموبايل بانكينج (Mobile Banking) والإنترنت البنكي، والمحافظ الإلكترونية. وأشار المركزي إلى أن التحول الرقمي هو الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها القطاع المصرفي في مواجهة أي طوارئ، ولذلك فقد أصدر تعليمات برفع مستوى مراقبة الأمن السيبراني للأنظمة المصرفية إلى الدرجات القصوى. وتهدف هذه الخطوة إلى التصدي لأي تهديدات إلكترونية محتملة وتأمين بيانات العملاء وحساباتهم خلال فترات العمل عن بُعد، مما يعزز الثقة في النظام المصرفي المصري وقدرته على إدارة المخاطر التقنية بكفاءة عالمية ومعايير أمنية صارمة.

آلية التقييم والتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة

دعا البنك المركزي المصري جميع الجهات المعنية والمسؤولين في المصارف إلى الالتزام الكامل بهذه التعليمات التنظيمية واتخاذ كافة التدابير التقنية والإدارية اللازمة لتنفيذها فوراً مع بداية شهر أبريل. وأوضح المركزي أن هذا القرار ليس نهائياً، بل سيخضع لعملية إعادة تقييم شاملة ودقيقة مع نهاية شهر أبريل 2026، وذلك وفقاً لتطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية الإقليمية، ومدى نجاح التجربة في تحقيق أهدافها التشغيلية والخدمية. وأكد البنك المركزي أنه يتابع عن كثب أداء البنوك من خلال تقارير دورية ترفع إلى المركز الرئيسي لضمان عدم وجود أي عوائق تؤثر على سلاسة المعاملات المالية للأفراد والشركات، مشدداً على أن استقرار القطاع المصرفي هو الأولوية القصوى للدولة المصرية.

ختاماً، يبرهن البنك المركزي المصري من خلال هذه القرارات على مرونة فائقة وقدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مستغلاً البنية التحتية الرقمية القوية التي تم تشييدها في السنوات الأخيرة. إن العمل عن بُعد يوم الأحد خلال شهر أبريل يعد نموذجاً للإدارة الحديثة التي تسعى لترشيد الموارد وضمان السلامة العامة دون الإخلال بمتطلبات النمو الاقتصادي أو جودة الخدمات المصرفية. ويبقى القطاع المصرفي المصري هو الداعم الأساسي للاقتصاد القومي، قادراً على مواجهة التحديات بفضل الرؤية الثاقبة للبنك المركزي والتزام البنوك بتطبيق أعلى معايير الجودة والأمان في تقديم خدماتها لملايين العملاء في جميع أنحاء مصر.

تم نسخ الرابط