أوروبا في قلب العاصفة.. تصاعد أزمة الطاقة مع اضطراب الملاحة في هرمز
تتسارع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لتلقي بظلالها الثقيلة على القارة الأوروبية، التي تجد نفسها مجددًا أمام تحدٍ متصاعد في ملف الطاقة، مع اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار بشكل لافت.
وفي هذا السياق، أوضح عمرو المنيري، من بروكسل، أن أوروبا بدأت بالفعل في مواجهة موجة جديدة من الضغوط في قطاع الطاقة، عقب العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من شبه توقف لحركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل الطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست سريعًا على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 20% خلال يوم واحد، في ظل تراجع مستويات الاحتياطي إلى نحو 30% فقط، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ خمس سنوات، فيما تجاوزت الأسعار حاجز 65 يورو لكل ميجاوات/ساعة، وهو أعلى مستوى خلال ثلاث سنوات.
وأضاف أن تداعيات الأزمة دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساته، حيث تم تأجيل خطط خفض أسعار الفائدة، مع رفع توقعات التضخم وخفض تقديرات النمو الاقتصادي.
ومن جانبها، أكدت أورسولا فون دير لاين أن تكلفة الأزمة على المواطنين الأوروبيين خلال الأيام العشرة الأولى فقط من اندلاعها تجاوزت 3.5 مليار يورو، مشيرة إلى أن هذه الأعباء تعكس حجم الاعتماد الأوروبي على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.