ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الذهب يواصل مكاسبه وسط إشارات تهدئة محتملة بين واشنطن وطهران

خلف الحدث

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها لليوم الرابع على التوالي خلال التعاملات الآسيوية، مدعومة بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي وسط أجواء من التفاؤل الحذر في الأسواق بعد تصريحات سياسية تشير إلى احتمالات تهدئة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن للمستثمرين.

ارتفاعات قوية في الأسعار

شهدت أسعار الذهب الفوري ارتفاعاً بنحو 0.6% ليصل إلى حوالي 4694.16 دولارًا للأوقية بحلول ساعات التداول المسائية، في حين ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 1% إلى نحو 4724.55 دولارًا للأوقية.

وتأتي هذه المكاسب في سياق استكمال الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن الأصفر في الجلسة السابقة، بارتفاع بنحو 3.5%، مدفوعًا أساساً بتراجع الدولار الأمريكي مقابل العملات العالمية، مما جعل الذهب أكثر جذبًا للمشترين الدوليين.

عوامل دعم الأسعار

تراجع الدولار الأمريكي:
انخفاض قيمة الدولار عزز من جاذبية الذهب، الذي يُسعر غالبًا بالعملة الأمريكية، مما يشجع المستثمرين من الأسواق خارج الولايات المتحدة على الشراء.

أجواء التفاؤل بشأن خفض التوترات الجيوسياسية:
جاء دعم أسعار الذهب بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي مشاركتها العسكرية في الصراع مع إيران خلال فترة تمتد بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وهو ما فسّرته الأسواق كدليل على إمكانية تهدئة الموقف القتالي.

استجابة المستثمرين:
المستثمرون اتجهوا إلى الذهب كأصل آمن وسط حالة عدم اليقين بشأن آفاق الحرب، خصوصًا مع استمرار المخاوف بشأن سعر الفائدة والسياسات النقدية.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها

رغم المكاسب الأخيرة، يشير بعض المحللين إلى أن السعر المرتفع للذهب يأتي في ظل تقلبات حادة في الأسواق بسبب الحرب والآثار الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وقد سجل الذهب خلال شهر مارس خسائر قوية بعد تقلبات الأسعار وتحركات الدولار.

ولا يزال الطلب على الذهب يتأثر بتوقعات المستثمرين حول السياسة النقدية الأمريكية، حيث إن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول غير ذات العائد مثل الذهب على المدى الطويل، رغم دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

ردود فعل الأسواق وتوقعات الخبراء

يتابع المستثمرون تأثير تصريحات خفض التصعيد بين واشنطن وطهران على أسواق الطاقة والمعدن الأصفر، إذ إن أي خطوات نحو إنهاء النزاع قد تقلل من المخاطر الجيوسياسية التي عادة ما تدعم الذهب.

رغم ذلك، يبقى بعض الخبراء متحفظين، مؤكدين أن الذهب يمكن أن يواجه ضغوطًا إذا تعززت توقعات رفع أو تثبيت أسعار الفائدة، أو إذا تعافى الدولار بشكل ملحوظ.

الخلاصة

في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي، يواصل الذهب تحقيق مكاسب وسط إشارات تفاؤل حذر بشأن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وتراجع الدولار الأمريكي، ما يعزز دوره كملاذ آمن للمستثمرين. ومع ذلك، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذرة لأي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة.

تم نسخ الرابط