ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البنوك المركزية الأجنبية تقلص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية إلى أدنى مستوى منذ 2012

خلف الحدث

كشف تقرير حديث عن تراجع حيازات البنوك المركزية الأجنبية من سندات الخزانة الأمريكية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2012، في مؤشر على اضطرابات مالية عالمية مرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة.

انخفاض حاد في الحيازات

وأفادت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية بأن بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي أظهرت انخفاض قيمة سندات الخزانة المودعة لدى البنك المركزي الأمريكي من قبل المؤسسات الرسمية الأجنبية – التي تضم بنوكًا مركزية وحكومات ومؤسسات دولية – بمقدار 82 مليار دولار منذ 25 فبراير الماضي، لتصل إلى 2.7 تريليون دولار.

ويعكس هذا الانخفاض السريع كيف أثرت الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، خاصة الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار النفط الناتج عن إغلاق إيران لمضيق هرمز الحيوي، على القرارات المالية للدول التي تعتمد على واردات الطاقة، وعلى تعزيز قوة الدولار الأمريكي عالميًا.

تدخل البنوك المركزية لدعم العملات

أوضحت الصحيفة أن بعض البنوك المركزية الأجنبية تدخلت في أسواق الصرف لدعم عملاتها المحلية، ما شمل غالبًا بيع الدولار الأمريكي لتعزيز السيولة والعملات الوطنية، وهو ما ساهم في الضغط على حيازات سندات الخزانة الأمريكية.

وأضاف التقرير أن هذه التحركات تأتي في ظل حالة عدم استقرار مالي عالمي نتيجة تقلب أسعار النفط وتأثيرها المباشر على ميزانيات الدول، خصوصًا تلك التي تعتمد على الطاقة المستوردة، ما دفعها إلى تحرير سيولتها وبيع أصول بالدولار لمواجهة الضغوط الاقتصادية المحلية.

انعكاسات عالمية

ويؤكد الخبراء أن تراجع الحيازات الأجنبية لسندات الخزانة الأمريكية يعد إشارة تحذيرية على مدى تأثر الأسواق العالمية بالأزمات الجيوسياسية، حيث قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على الولايات المتحدة وزيادة تقلبات أسعار الفائدة.

كما يشير الخبراء إلى أن استمرار هذه التحركات قد يؤثر على الطلب العالمي على سندات الخزانة الأمريكية، ويجبر الولايات المتحدة على مراجعة سياسات التمويل والدين الخارجي، وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة، تتأثر بمزيج من التوترات الإقليمية وأسعار الطاقة المرتفعة.

توقعات الأسواق

توقع محللون أن تستمر البنوك المركزية الأجنبية في تقليص حيازاتها أو تعديل استراتيجياتها الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، ما لم تهدأ التوترات الإقليمية، مؤكدين أن أسواق الدين العالمية تواجه مرحلة حرجة تتطلب متابعة دقيقة للتطورات السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وأسواق الطاقة الدولية.

تم نسخ الرابط