من "ريسكينا" إلى الإخراج؟ سعد لمجرد يثير الجدل بصور من "لوكيشن" تصوير عمله القادم
كشف النجم المغربي سعد لمجرد عن استعداده لخوض تجربة فنية مغايرة تماماً لما اعتاده الجمهور، حيث شارك محبيه عبر صفحته الرسمية على موقع تبادل الصور والفيديوهات "إنستجرام" لقطات من كواليس تصوير عمله القادم
وظهر لمجرد في الصور داخل "لوكيشن" التصوير بتركيز عالٍ، معلقاً بكلمات أثارت حماس المتابعين قائلاً: "قصة سأخبركم عنها قريبا، ولأول مرة وراء الكاميرا"، وهو ما فتح باب التكهنات حول دخوله عالم الإخراج أو الإنتاج السينمائي لأول مرة في مسيرته الاحترافية.
وتأتي هذه الخطوة الفنية الطموحة في وقت يواصل فيه "لمجرد" تصدر محركات البحث العالمية، ليس فقط بسبب نشاطه الغنائي المكثف ونجاح أغنيته الأخيرة "ريسكينا"، بل نظراً للتطورات القانونية المتلاحقة في قضية الابتزاز التي رفعها ضد فتاة فرنسية وتجري جلساتها حالياً في العاصمة الفرنسية باريس، مما يعكس قدرة الفنان المغربي على الفصل بين أزماته القانونية وإبداعه الفني المستمر.
مفاجآت جلسة المحاكمة في باريس وتخبط دفاع المتهمين
على الصعيد القانوني، شهدت جلسات محاكمة المتهمين بابتزاز سعد لمجرد في باريس أحداثاً دراماتيكية غير متوقعة، حيث فرضت ظهور وثائق ومستندات جديدة تمديد التحقيقات ليوم رابع، وقام القاضي المكلف بالملف بإعادة استدعاء واستجواب المتهمة الرئيسية في القضية لمواجهتها بالتناقضات الواردة في أقوالها،
وسادت حالة من الارتباك الواضح في صفوف دفاع المتهمين بعد تفجر مفاجأة من العيار الثقيل، تمثلت في قيام المتهمة بتقديم شكوى رسمية ضد محاميتها الشخصية بتهمة "إساءة الأمانة"، وهو ما اعتبره المتابعون للملف محاولة لتشتيت الانتباه عن الجرم الأساسي، إلا أن المحامية ردت بقوة في دفاعها مشيرة إلى أن المحرك الفعلي والخفي لكل هذه العملية هو شخص يدعى "سيكو.م"، وهو سجين حالي على ذمة قضية أخرى، كان يخطط للحصول على مبلغ ضخم يقدر بـ 3 ملايين يورو من الفنان المغربي عبر هذا المخطط.
طلبات النيابة العامة وعقوبات رادعة للمتورطين في الابتزاز
أبدت النيابة العامة الفرنسية حزماً كبيراً تجاه المتورطين في محاولة النيل من سعد لمجرد مالياً ومعنوياً، حيث طالبت بإنزال أقصى العقوبات الرادعة بحق كل من ثبت تورطه في هذا المخطط الإجرامي،
وواجهت المحامية "إيساتو.ف" الموقف الأصعب في المحكمة، حيث طالبت النيابة بحبسها لمدة 3 سنوات، منها سنة واحدة نافذة تخضع خلالها للمراقبة الإلكترونية، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 50 ألف يورو، والأهم من ذلك هو المطالبة بالمنع النهائي من مزاولة مهنة المحاماة، نظراً لانتهاكها ميثاق شرف المهنة وتورطها في أعمال غير قانونية ضد الفنان المغربي، وتؤكد هذه الطلبات الصارمة من قبل الادعاء الفرنسي على جدية التهم الموجهة للمتهمين وقوة الأدلة التي قدمها فريق الدفاع الخاص بسعد لمجرد لإثبات تعرضه لعملية ابتزاز ممنهجة ومنظمة.
نجاحات غنائية متواصلة وأرقام قياسية لأغنية "ريسكينا"
رغم انشغاله بمتابعة الجلسات القانونية المرهقة، لم يتراجع سعد لمجرد عن ممارسة هوايته في تحطيم الأرقام القياسية على منصات التواصل الاجتماعي واليوتيوب، حيث حققت أغنيته الأخيرة "ريسكينا" التي طرحها مؤخراً نجاحاً منقطع النظير، متخطية حاجز الـ 14 مليون مشاهدة في غضون أشهر قليلة من صدورها، وتميزت الأغنية بأسلوبها العصري الذي يمزج بين الإيقاعات المغربية والعالمية، مما جعلها تتصدر "التريند" في مختلف الدول العربية والأوروبية،
ويعمل لمجرد حالياً على استثمار هذا النجاح للترويج لعمله الفني القادم الذي أشار إليه، والذي يبدو أنه سيكون بمثابة "تحول نوعي" في مسيرته، خاصة مع تأكيده على الوقوف "خلف الكاميرا"، مما يشير إلى نضج فني يسعى من خلاله لمجرد لتقديم رؤيته الخاصة بعيداً عن كونه مطرباً ومؤدياً فقط.
الحالة النفسية لسعد لمجرد ودعم الجمهور له
يظهر سعد لمجرد في إطلالاته الأخيرة عبر "إنستجرام" بحالة نفسية مستقرة ومعنويات مرتفعة، وهو ما يطمئن جمهوره العريض الذي يسانده في محنته القانونية بفرنسا، ويحرص النجم المغربي على توجيه رسائل إيجابية لمتابعيه باستمرار، مؤكداً أن الحقيقة ستظهر قريباً وأن تركيزه الأول يصب في تطوير فنه وإرضاء أذواق محبيه،
وبدأت الجماهير المغربية والعربية في تدشين حملات دعم واسعة عبر الأوسمة (هاشتاجات) المختلفة، تزامناً مع جلسات المحاكمة، معبرين عن ثقتهم في نزاهة القضاء الفرنسي وقدرة "المعلم" على تجاوز هذه الأزمة والعودة بقوة إلى الساحة الفنية بأعمال تتجاوز كل التوقعات، ليبقى سعد لمجرد رقماً صعباً في معادلة الفن العربي المعاصر، قادراً على تحويل الأزمات إلى دوافع للإبداع والتميز.