ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

دخلوا ليُبصروا.. فخرجوا بلا نور.. النيابة تكشف تفاصيل قضية الاهمال بمستشفى ٦ اكتوبر للتأمين الصحي

المحكمة تستمع لمرافعة
المحكمة تستمع لمرافعة المستشار عمرو خالد

محكمة جنح الدقي تستمع لمرافعة النيابة في قضية الإهمال الطبي بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي

استمعت محكمة جنح الدقي، برئاسة القاضي مينا فايز رئيس المحكمة، إلى مرافعة المستشار عمرو خالد، رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«الإهمال الطبي لأطباء العيون بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي».

وخلال مرافعته، أكد ممثل النيابة أن القضية المطروحة لا تتعلق بخطأ عارض أو زلة يمكن تجاوزها، وإنما تمثل – بحسب وصفه – «جريمة مكتملة الأركان عنوانها الإهمال»، مشددًا على أن ما حدث يعكس خللًا خطيرًا في أداء الواجب المهني، يصل إلى حد خيانة الأمانة والحنث بالقسم الطبي.

وأضاف أن الإهمال أصبح آفة تهدد المجتمع، موضحًا أن خطورته تكمن في كونه «لا يصرخ قبل أن يقتل ولا يعلن قبل أن يهدم»، بل يتسلل في صمت ليخلف وراءه خسائر جسيمة، سواء في الأرواح أو الحقوق أو ثقة المواطنين في المؤسسات.

وأشار المستشار عمرو خالد إلى أن المشرّع لم يجرم الإهمال عبثًا، بل إدراكًا لما يمكن أن يسببه من انهيار في المجتمع، ليس فقط من خلال الجرائم العمدية، وإنما أيضًا نتيجة غياب الضمير وتحول أداء الواجب إلى مجرد إجراءات روتينية تفتقر إلى الرقابة والإحساس بالمسؤولية.

نعمة البصر في صلب القضية

وتطرق ممثل النيابة إلى أهمية نعمة البصر، معتبرًا أن القضية في جوهرها تمس واحدة من أعظم نعم الله على الإنسان، مؤكدًا أن فقدانها يمثل فقدانًا للنور والحياة معًا. واستشهد بآيات من القرآن الكريم من سورة الغاشية، للتأكيد على عظمة هذه النعمة وضرورة صونها.

وأوضح أن مهنة الطب، وخاصة طب العيون، تُعد من أسمى المهن الإنسانية، لما تتطلبه من دقة شديدة ومسؤولية مضاعفة، مشددًا على أن الطبيب مؤتمن على حياة الإنسان وسلامته، وأن هذه الأمانة تفرض عليه الالتزام بأقصى درجات الحذر والانضباط.

اتهامات بالإخلال الجسيم بالواجب المهني

وأكدت النيابة في مرافعتها أن المتهمين، رغم تقلدهم شرف المهنة، لم يلتزموا بأبسط قواعدها، مشيرة إلى أن ما كان يُفترض أن يكون مصدرًا للعلاج والشفاء، تحول – نتيجة الإهمال – إلى سبب في إلحاق الضرر بالمرضى.

وأضافت أن غرفة العمليات، التي يفترض أن تكون بيئة آمنة، تحولت إلى مصدر خطر، ما أدى إلى نتائج كارثية على المرضى الذين لجأوا للعلاج أملاً في استعادة أبصارهم.

وتساءلت النيابة خلال المرافعة عن حجم المفارقة في أن يُطلب من الطبيب إزالة غشاوة عن عين مريض، فيتسبب في فقدانه البصر، مؤكدة أن هذه الوقائع تعكس إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية الطبية.

تأكيد على دور القانون في مواجهة الإهمال

وشدد ممثل النيابة على أن القسم الطبي ليس مجرد كلمات تُردد، بل التزام أخلاقي وقانوني، محذرًا من أن غياب الضمير يستوجب تدخل القانون بحزم.

وقال: «إذا غاب الضمير، وجب أن يحضر القانون»، مؤكدًا ضرورة محاسبة كل من يثبت تقصيره، حفاظًا على حقوق المرضى وصونًا لثقة المجتمع في المنظومة الطبية.

تم نسخ الرابط