ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رفض دعوى بطلان الحجز على أموال حسن علام في قضية 13.4 مليون جنيه

محكمة شمال القاهرة
محكمة شمال القاهرة

قضت محكمة تنفيذ شمال القاهرة برفض الدعوى المقامة من شركة حسن علام للإنشاءات، والتي طالبت برفع الحجز التحفظي الموقع على أموالها لدى عدد من البنوك، من بينها بنك مصر وبنك قطر الوطني، وبطلان إجراءات الحجز، وذلك على خلفية نزاع مالي يعود إلى حكم قضائي سابق ألزمها بسداد مبالغ مالية وتعويضات لصالح إحدى الشركات.

أسباب الحكم

حكمت محكمة تنفيذ شمال القاهرة برفض الدعوى المقامة من شركة حسن علام للإنشاءات برفع الحجز الموقع على أموالها لدى عدة بنوك منها بنك مصر وبنك قطر الوطني qnb وبطلان إجراءات الحجز، 

ترجع وقائع الدعوى إلى أنه بتاريخ: 30/4/2022م صدر حكم ضد تحالف شركتي حسن علام للإنشاءات وأوراسكوم للإنشاء والصناعة بإلزامهما بأن يؤديا للشركة المدعية مبلغ 8457971,53 جنيه والفوائد القانونية بمبلغ 5% من تاريخ: 31/1/2022م حتى تمام السداد، مع إلزامهما بان يؤديا لها أيضاً مبلغ 5000000 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً، وبناءً على ذلك الحكم قام المحكوم لصالحه بتوقيع الحجز التحفظي على أموال شركة حسن علام لدى عدة بنوك منها بنك مصر وقطر الوطني، وبناءً على ذلك: أقامت شركة حسن علام دعوى أمام قاضي تنفيذ محكمة شمال القاهرة بطلب بطلان الحجز تأسيساً على عدة أسباب منها أن الحكم مطعون عليه بالنقض، وأنه سبق أن قُضيَ لصالحها بالحكم رقم (177) لسنة 2025 مستأنف إشكالات شمال القاهرة بوقف تنفيذ الحكم محل التنفيذ لحين الفصل في الشق المستعجل أمام محكمة النقض، وكذلك تأسيساً على سبق قيام شركة أوراسكوم بتجنيب مبلغ يوازي مبلغ الدين والمصاريف لدى حسابها ببنك قطر الوطني تضامناً مع شركة حسن علام، ولوجود إخطاء شكلية وإجرائية متعلقة بالتنفيذ لعدم الإعلان خلال الميعاد القانوني..

أكدت المحكمة في أسباب حكمها برئاسة القاضي محمود الصافي وأمانة سر أحمد عادل، أنها بعد أن تحققت من صحة الإجراءات وعدم صحة ادعاء شركة حسن علام بوجود مخالفات شكلية وإجرائية في التنفيذ ومواعيد الإعلان، رفضت الدعوى.

وجاء بأسباب الحكم أن الإعلان قد تم صحيحاً خلال المدة المحددة قانوناً، ويكون ادعاء المدعية بعدم الإعلان في الميعاد القانوني غير صحيح وغير موافق لواقع الأوراق، سيما وأن الأصل في الإجراءات الصحة وأن من يدعي خلاف ذلك عليه الإثبات، ولم تقدم المدعية أي دليل ينقض حجية ورقة الإعلان الرسمية التي تفيد تمام الإعلان صحيح قانوناً.

 ومن ثم فإن مبنى طلب رفع الحجز على هذا السبب هو غير صحيح..

وأشارت المحكمة أيضاً إلى أن الحجز الموقع هو حجز تحفظي وليس تنفيذي وأنه يهدف إلى الإبقاء على المال تحت يد وسلطة ورقابة القضاء حفاظاً على حق المحكوم له.

 وجاء بأسباب الحكم أن الحجز الموقع على المدعية هو حجز تحفظي، وليس حجز تنفيذي. وأن هذا الحجز التحفظي لا يؤدي مباشرةً إلى اقتضاء الدائن دينه أو أية مبالغ محجوزة، وإنما هو إجراء تحفظي احترازي يتيح الحفاظ على تلك الأموال وبسط سلطة ورقابة القضاء عليها، وهو إجراء مؤقت بطبيعته، ينتهي إما باكتساب الدائن حقاً نهائياً في التنفيذ فيتحول إلى حجز تنفيذي لاقتضاء ذلك الدين، وإما بعدم أحقيته في ذلك، فيُرفَع الحجز. 

ومن ثمَّ فإن الحكم الصادر في الإشكال بصفة وقتية بوقف التنفيذ إنما يترتب عليه وقف القوة التنفيذية للحكم كسند تنفيذي ويحول دون تحول الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي، ولكن ليس من آثار وقف التنفيذ رفع الحجز التحفظي، وإنما شُرِّع الحجز التحفظي أساساً لمثل هذه الحالة التي يثبت فيها الحق الموضوعي دون الحق في التنفيذ. ومن ثمَّ فإن طلب المدعية برفع الحجز نفاذاً لحكم وقف التنفيذ، غير صحيح وغير موافق لصحيح القانون.

كما رفضت المحكمة أيضاً السبب المبدى من شركة حسن علام بشأن تجنيب مبلغ يوازي مبلغ الدين مضافاً إليه المصاريف بحساب شركة أوراسكوم لدى بنك قطر، لعدم سلوك المدعية طريق رفع الحجز أو الإيداع والتخصيص الذي نص عليه القانون

وتضمنت بأسباب الحكم أن الشركة المدعية أسست طلبها الاحتياطي برفع الحجز على سببٍ ثانٍ خلاف صدور حكم وقف التنفيذ، وهو تجنيب مبلغ يوازي الدين المحجوز من أجله من حساب شركة أوراسكوم إلا أن القانون قد تضمن طريقين لمثل هذه الحالة أولهما هو الإيداع والتخصيص بخزينة المحكمة، وثانيهما هو دعوى قصر الحجز بما تستلزمه من إجراءات وأسانيد وما تقتضيه من النظر في وجود أو عدم وجود دائنين أصحاب أولوية في الاستيفاء، ومدى كون المال محملاً بحقوق رهن أو امتياز، ومراعاة حقوق الدائنين ذوي الأولوية عند تحديد المال الذي يقتصر الحجز عليه، إضافةً لأن دعوى قصر الحجز ترفع بطريق الاستعجال ولا يقبل الحكم الصادر فيها للطعن. ولم تسلك المدعية أياً من هذين الطريقين، كما أن الشركة مالكة المال المُجَنَّب لم تطلب أيضاً قصر الحجز، وإنما المطلوب هو رفع الحجز تأسيساً على تجنيب المبلغ المذكور. ومن ثم فإن هذا الطلب قد أقيم على أساس قانوني خاطئ.

وانتهت المحكمة إلى رفض الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصاريف القضائية

تم نسخ الرابط