ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

اجتماع حسم الفائدة.. لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تجتمع اليوم الخميس 2 أبريل 2026

لجنة السياسة النقدية
لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري

تباينت توقعات الخبراء المصرفيين، وشركات البحوث والاستثمار، حول اتجاهات لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، حيث تعقد اللجنة برئاسة السيد حسن عبد الله، اليوم الخميس الموافق 2 أبريل لعام 2026، اجتماعاً حاسماً لبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وهو الثاني لها خلال العام الجاري، وتأتي أهمية هذا الاجتماع من كونه يعقد في ظل ظروف اقتصادية وجيوسياسية بالغة التعقيد.

 حيث يسعى المركزي لتحقيق هدفه الرئيسي وهو استقرار الأسعار وتحقيق معدلات تضخم منخفضة تساهم في بناء الثقة وخلق بيئة استثمارية محفزة، ومع تباين الآراء، يترقب القطاع المصرفي والشارع المصري صدور القرار الذي سيحدد مسار تكلفة التمويل والادخار للمرحلة المقبلة، خاصة وأن البنك المركزي يمتلك الحق في عقد اجتماعات طارئة في أي وقت لمواجهة المستجدات التي قد تطرأ على الساحتين الداخلية أو الخارجية بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني من الصدمات المفاجئة.

سيناريو التثبيت: مخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية تفرض الحذر

يرى فريق واسع من الخبراء المصرفيين وشركات البحوث أن لجنة السياسة النقدية قد تتجه لتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم، ويرتكز هذا التوجه على عدة أسباب جوهرية، أبرزها عدم وضوح الرؤية بشأن الأوضاع الجيوسياسية المتفاقمة في المنطقة، بالإضافة إلى التوقعات بمعاودة معدلات التضخم للارتفاع نتيجة لعدة عوامل موسمية وهيكلية.

 ومن أهم هذه العوامل التضخم المرتبط بالنمط الاستهلاكي في شهر رمضان المبارك، فضلاً عن التأثيرات المرتقبة لرفع أسعار الوقود وارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري.

 ويرى أصحاب هذا الرأي أن التثبيت هو الخيار الأكثر أماناً في الوقت الراهن لامتصاص الآثار التضخمية السابقة ومراقبة تفاعل الأسواق مع المتغيرات الجديدة، خاصة وأن المركزي كان قد بدأ بالفعل سياسة "تيسير نقدي" في اجتماعه السابق، مما يستوجب التروي قبل اتخاذ خطوة جديدة قد تؤثر على استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد.

سيناريو الرفع الاستباقي: إجراء احترازي لتحجيم السيولة وكبح الأسعار

على الجانب الآخر، يتبنى فريق ثانٍ من المحللين رؤية مغايرة، مفادها أن البنك المركزي قد يتخذ قراراً استباقياً برفع سعر الفائدة بنسبة بسيطة لا تزيد عن 1% (ما يعادل 100 نقطة أساس)، ويُبرر هؤلاء هذا التوجه بأنه إجراء احترازي ضروري لتحجيم معدلات التضخم قبل خروجها عن السيطرة، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن زيادة تكاليف الاستيراد وتذبذب سلاسل الإمداد.

إن الرفع البسيط للفائدة يهدف إلى سحب السيولة الزائدة من الأسواق وتشجيع الادخار بالعملة المحلية، مما يقلل من حدة الطلب الذي يساهم في رفع الأسعار، ويؤكد هؤلاء المحللون أن البنك المركزي يضع "استقرار الأسعار" كأولوية قصوى تتقدم على أهداف النمو في الأمد القصير، انطلاقاً من أن التضخم المنخفض هو الحجر الأساس لاستدامة أي نمو اقتصادي حقيقي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تتطلب بيئة نقدية واضحة ومستقرة.

استرجاع لقرار المركزي السابق وأجندة اجتماعات السياسة النقدية لعام 2026

جدير بالذكر أن لجنة السياسة النقدية كانت قد قررت في اجتماعها السابق في 12 فبراير 2026 خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، لتصل إلى 19.0% للإيداع و20.0% للإقراض، مع خفض سعر الائتمان والخصم إلى 19.5%.

 كما اتخذ مجلس إدارة البنك المركزي قراراً لافتاً بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، في إشارة واضحة لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم حينها ورغبتها في تحفيز النشاط المصرفي، ويخطط البنك المركزي لعقد 8 اجتماعات دورية لحسم أسعار الفائدة خلال عام 2026، بمعدل اجتماع كل 6 أسابيع تقريباً، وتظل قرارات اللجنة مرهونة بالبيانات الاقتصادية اللحظية وتوقعات المدى المتوسط، حيث يلتزم المركزي ببناء جسور الثقة مع المستثمرين من خلال سياسة نقدية شفافة توازن بين متطلبات التنمية وضمان استقرار القوة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة.

تم نسخ الرابط