ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تعاون بين الصحة والإنتاج الحربي لتسريع تنفيذ المشروعات القومية ودعم توطين الصناعات الطبية

خلف الحدث

عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين، ومتابعة مستجدات تنفيذ المشروعات القومية في القطاع الصحي، بما يضمن تسريع معدلات الإنجاز وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية لخدمة المواطنين.

واستهل وزير الصحة الاجتماع بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أهمية العمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات التي قد تعوق تنفيذ المشروعات، مشددًا على ضرورة رصد أي معوقات بشكل دقيق والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة لها، بما يسهم في تطوير منظومة العمل وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في ظل الإجراءات التصحيحية التي تم اتخاذها مؤخرًا لرفع كفاءة الأداء داخل القطاع الصحي.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول استعراضًا شاملًا لإجمالي المشروعات التي تنفذها وزارة الإنتاج الحربي لصالح وزارة الصحة في مختلف المحافظات، والتي تشمل مشروعات البنية التحتية الصحية، ومراكز تنمية الأسرة، والمخازن الاستراتيجية، بالإضافة إلى متابعة نسب التنفيذ ومعدلات الإنجاز، سواء للمشروعات التي تم الانتهاء منها أو الجاري تنفيذها حاليًا.

وأضاف أن الاجتماع شهد التأكيد على أهمية المتابعة الميدانية المستمرة، حيث تقرر انعقاد لجنة دورية كل 15 يومًا لمتابعة تطورات المشروعات على أرض الواقع، ورصد نسب التنفيذ، والعمل على تذليل أي عقبات قد تواجه سير العمل، بما يضمن الالتزام بالجداول الزمنية المحددة وتسريع وتيرة الإنجاز. كما تم استعراض الموقف المالي بين الجانبين وآليات تسوية الالتزامات، بما يدعم استمرارية تنفيذ المشروعات دون تأخير.

كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة أوجه التعاون في تشغيل وتطوير المركز الطبي التخصصي للإنتاج الحربي، حيث تم بحث سبل زيادة الطاقة الاستيعابية للخدمات المقدمة، من خلال التوسع في عدد ماكينات الغسيل الكلوي، ومناقشة استيعاب أعداد أكبر من مرضى التأمين الصحي وقوائم الانتظار ونفقة الدولة، إلى جانب بحث إمكانية توفير المفاصل الصناعية، بما يعزز من قدرات المركز في تقديم خدمات طبية متقدمة.

وفي سياق متصل، ناقش الجانبان إمكانية التعاون في إنشاء مستشفيات سريعة التجهيز والإنشاء، بما يسهم في سد الفجوات بالخدمات الصحية في عدد من المناطق، وتحقيق الاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

من جانبه، أكد الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنفيذ المشروعات الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة، مشيرًا إلى أنه تم إصدار توجيهات مباشرة لرؤساء الشركات والوحدات التابعة للإنتاج الحربي بضرورة المتابعة الدورية للمشروعات ميدانيًا، والعمل على إزالة أي معوقات قد تؤثر على سير التنفيذ، لضمان الانتهاء منها في التوقيتات المحددة وبدء تشغيلها لخدمة المواطنين.

وأوضح الوزير أن الاجتماع شهد أيضًا بحث إمكانية توطين صناعة عدد من الأدوات والمستلزمات الطبية داخل مصانع الإنتاج الحربي، بالتنسيق مع هيئة الشراء الموحد، بما يشمل أجهزة العلاج بالأكسجين تحت ضغط عالٍ (الهايبر باريك)، والمسامير والشرائح الطبية، والأجهزة التعويضية، وهو ما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض الضغط على العملة الأجنبية، إلى جانب دعم الصناعة الوطنية.

وأشار إلى استعداد وزارة الإنتاج الحربي لتعزيز دورها في دعم المنظومة الصحية، من خلال المركز الطبي التابع لها، والذي يشارك في تنفيذ المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، ويضم واحدة من أكبر وحدات الغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية، بما يتيح تقديم خدمات طبية متكاملة لعدد أكبر من المرضى.

ويأتي هذا التعاون في إطار توجه الدولة لتعزيز التكامل بين مؤسساتها المختلفة، وتطوير البنية التحتية الصحية، مع التوسع في توطين الصناعات الطبية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ودعم جهود التنمية المستدامة في القطاع الصحي.

تم نسخ الرابط