العلاقات المصرية – الروسية.. شراكة استراتيجية وأبعاد إقليمية
اعتبر السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التطورات الأخيرة في العلاقات المصرية الروسية، بما فيها لقاء وزير الخارجية المصري في موسكو والاتصال الهاتفي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، تعكس حرص موسكو على تعزيز التعاون مع مصر على مستويات متعددة تتجاوز المظاهر الشكلية.
وأشار سعد إلى أن العلاقات بين القاهرة وموسكو تتسم بالاستراتيجية، وتمتد من المشاريع الكبرى مثل المفاعل النووي في الضبعة إلى شراكات صناعية واقتصادية، مع الحفاظ على بعد سياسي رفيع المستوى يشبه العلاقات المصرية السوفيتية أثناء تنفيذ مشروع السد العالي في الستينيات.
موسكو تعلن اهتمامها بالشرق الأوسط
أكد سعد أن التحرك الروسي الأخير يهدف إلى محورين رئيسيين، الأول إعلان موسكو عن استمرار انخراطها في الشؤون الإقليمية رغم التزاماتها في الأزمة الأوكرانية، والثاني عودة النشاط الروسي في المنطقة مع الاعتراف بالدور المصري المحوري في إدارة الصراعات الإقليمية، سواء في غزة أو في الملفات المتعلقة بإيران، معتبرًا أن مصر الدولة الوحيدة القادرة على التحرك المستقل والمؤثر.
دبلوماسية ذكية في ظل التوترات العالمية
وصف سعد التعاون المصري الروسي بالدبلوماسية المركبة والذكية، خاصة في ظل التوترات العالمية والتداعيات الاقتصادية المحتملة للصراع على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن التنسيق مع القاهرة يعكس قدرة روسيا على التوازن بين النفوذ الأمريكي والاهتمام بمصالحها الاستراتيجية في المنطقة.