ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الصناعة يتفقد مصانع الحديد والصلب بالسويس ويستعرض خطة الوزارة لتعزيز الصناعة الوطنية

خلف الحدث

في إطار استراتيجية وزارة الصناعة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرات القطاعات الإنتاجية، قام المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، بتفقد عدد من المصانع المتخصصة في الحديد والصلب بمحافظة السويس، للوقوف على سير العمليات الإنتاجية على أرض الواقع، وذلك بحضور اللواء هاني رشاد محافظ السويس، والدكتورة ناهد يوسف رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس محمد زادة مساعد الوزير للصناعات الاستراتيجية، وعدد من قيادات الوزارة.

وشملت الجولة زيارة مصنع مصر الوطنية للصلب "الجارحي" بمساحة 121.5 ألف متر مربع، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف طن حديد تسليح سنوياً، حيث تفقد الوزير جميع مراحل الإنتاج المختلفة بمصنع الجارحي، ثم انتقل إلى مصنع حديد عز بالعين السخنة التابع لمجموعة حديد عز، المقام على مساحة 3 ملايين متر مربع برأس مال 6.5 مليار جنيه، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2.2 مليون طن سنوياً، ويتيح المصنع أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من فرص العمل غير المباشرة، وقد بلغت صادرات المجموعة نحو مليار دولار في عام 2025 من منتجات الصلب المسطح وحديد التسليح.

وخلال الجولة، تفقد الوزير مصنع الاختزال، ومنطقة الأفران والماكينات، ومراحل درفلة الصلب المسطح وصولاً للمنتج النهائي، كما عقد مؤتمراً صحفياً استعرض خلاله خطة الوزارة والإجراءات التنفيذية للتغلب على التحديات التي تواجه الصناعة الوطنية.

وأكد الوزير أن وزارة الصناعة تعمل على صياغة استراتيجية صناعية متكاملة وقابلة للتنفيذ، من خلال تحديد القطاعات ذات الأولوية، والتي ستتركز عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة، مع مراعاة تقييم القدرة التنافسية التصديرية للقطاعات ومستوى التعقيد الصناعي وإمكانات تطويره، وصولاً إلى تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات وبناء قاعدة صناعية قوية ومتكاملة قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

وأوضح الوزير أن صناعة الحديد والصلب تعتبر إحدى الركائز الأساسية للصناعة المصرية والمقوم الأساسي لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية، مؤكداً على أهمية فرض رسوم الحماية على خام البليت، التي صدرت بعد تنسيق كامل مع كافة الأطراف المعنية، مبنية على أسس وتحليل علمي، وتخضع لمراجعة ربع سنوية لضمان التوازن بين المصانع المتكاملة ومصانع الدرفلة، وتعميق الصناعة المحلية دون الإخلال بمبادئ السوق.

وأشار الوزير إلى أن التوسع في توطين الصناعات المغذية للصناعات الثقيلة يعد ركيزة أساسية لدعم سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وخفض الاعتماد على الواردات، كما لفت إلى أن القطاع الصناعي يحظى بأولوية قصوى في توفير إمدادات الطاقة، وأن أي تغييرات في الأسعار تخضع لدراسات دقيقة لكل قطاع، بالتوازي مع تمكين القطاع الخاص من الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية لتوفير مصادر طاقة مستدامة.

كما كشف الوزير عن خطة الوزارة لتدشين خمسة صناديق استثمارية خلال الفترة المقبلة لدعم القطاع الصناعي، من خلال ربط مدخرات المواطنين مباشرة بالأنشطة الإنتاجية، بهدف تعزيز التمويل البديل للمصانع القائمة وتوسعات الشركات الناجحة، وتخفيف الاعتماد على الموازنة العامة للدولة.

وأوضح الوزير تفاصيل تحديث البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يستهدف إنتاج 100 ألف سيارة سنوياً، وزيادة المكون المحلي إلى أكثر من 35%، مع منح حوافز إضافية للصناعة عند زيادة نسبة المكون المحلي، وتفعيل برنامج إحلال السيارات المتقادمة، وتحفيز صناعة المكونات الكهربائية، وإدخال صناعة السيارات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية، بما يحقق طفرة في الإنتاج المحلي ويزيد من القيمة المضافة.

وأكد الوزير أن ملف التصدير يمثل أولوية استراتيجية، حيث تم وضع خطة متكاملة لقياس الانبعاثات الكربونية وتأهيل المصانع للتحول إلى الصناعة الخضراء، بما يتوافق مع المعايير الدولية ويفتح أسواقاً جديدة للمنتجات المصرية عالمياً، إلى جانب تطوير قطاع الرخام بمنطقة شق الثعبان الصناعية من خلال تسهيل إجراءات التراخيص وتقنين الأراضي، لضمان تعزيز القدرة التصديرية للقطاع.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تطوير الموارد البشرية داخل قطاع الصناعة، من خلال إعداد كوادر قيادية جديدة وصفوف فنية مدربة، بالتعاون مع وزارة التعليم ومؤسسات التدريب الدولية، لضمان استمرارية الأداء المؤسسي وتلبية احتياجات الصناعة المتنامية، مؤكداً حرص الوزارة على التواصل المستمر مع المصنعين واتحاد الصناعات والغرف التجارية لضمان استقرار سلاسل الإنتاج وتقديم الدعم الكامل لعجلة الصناعة الوطنية.

الخبر يعكس رؤية وزارة الصناعة في تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، وتحقيق توازن بين تلبية الاحتياجات المحلية وتعزيز القدرة التنافسية على المستوى الإقليمي والدولي، مع التركيز على استدامة الإنتاج ودعم القطاع الصناعي ليكون رافداً قوياً للنمو الاقتصادي الوطني.

تم نسخ الرابط