الفاو: أسعار الغذاء العالمية تسجل أعلى مستوى منذ ديسمبر بسبب ارتفاع أسعار الطاقة
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت في شهر مارس الجاري، لتسجل أعلى مستوى لها منذ ديسمبر الماضي، مسجلة بذلك ارتفاعًا شهريًا للمرة الثانية على التوالي، في مؤشر يعكس التحديات المستمرة التي تواجه الأسواق العالمية للسلع الغذائية.
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي نشرته اليوم الجمعة، أن هذا الارتفاع في أسعار الغذاء العالمية يأتي بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة على مستوى العالم، وهو الأمر المرتبط بشكل مباشر بتصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط، ما أثر على أسعار النفط والغاز والوقود، ومن ثم انعكس على تكلفة إنتاج ونقل المواد الغذائية، بما يشمل الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم.
وأشار البيان إلى أن الأسواق العالمية تواجه ضغوطًا متزايدة على الإمدادات الغذائية، نتيجة تداخل عوامل سياسية وجيوسياسية واقتصادية، بما في ذلك تعطلات سلاسل التوريد العالمية، وتقلب أسعار الوقود، وتراجع بعض الإنتاجيات الزراعية في مناطق محددة بسبب الظروف المناخية، ما ساهم في زيادة تكلفة المواد الغذائية وزيادة الأسعار على المستهلكين.
وأكدت الفاو أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يشكل عاملًا حاسمًا في تحديد توجهات الأسواق العالمية للغذاء خلال الأشهر المقبلة، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ الدول إجراءات احترازية لمواجهة أي تداعيات محتملة على الأمن الغذائي، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الغذائية، والتي قد تواجه صعوبات في توفير احتياجاتها الأساسية بأسعار مناسبة.
ولفتت المنظمة إلى أن ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء يعكس تأثير التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية، مؤكدًة أن تقلبات أسعار الطاقة تلقي بثقلها على تكلفة إنتاج الغذاء ونقله، وهو ما يفاقم الضغوط على المستهلكين ويزيد من معدلات التضخم الغذائي في عدد من الدول، ويؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي للفئات الضعيفة والمهمشة.
ودعت الفاو الحكومات إلى العمل على تعزيز استقرار الأسواق المحلية للغذاء، وتبني سياسات للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار على المواطنين، بما في ذلك دعم أسعار الغذاء الأساسية، وتحسين التخزين وتوزيع المواد الغذائية، والعمل على تنويع مصادر الإمداد بما يقلل من الاعتماد على واردات محددة قد تتأثر بالأزمات العالمية أو النزاعات الجيوسياسية.
وأشار البيان إلى أن المنظمة تتابع عن كثب تطورات الأسواق العالمية للغذاء والطاقة، وتعمل على تقديم بيانات وتحليلات دقيقة تساعد الدول على اتخاذ قرارات استباقية تضمن استقرار الأمن الغذائي، وتحافظ على توفر الغذاء بأسعار مناسبة، مع التركيز على دعم سلاسل التوريد الحيوية والمزارعين المحليين لتقليل التبعية للمنتجات المستوردة.
وأوضحت الفاو أن استمرار النزاعات والتوترات في مناطق رئيسية من العالم، لا سيما في الشرق الأوسط، قد يؤدي إلى المزيد من الضغوط على الأسواق العالمية، ما يحتم على المجتمع الدولي التعاون لتأمين الإمدادات الغذائية، وتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على الدول الأكثر عرضة للأزمات، لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالقضاء على الجوع وتعزيز الأمن الغذائي على مستوى العالم.
كما شددت المنظمة على أهمية المتابعة المستمرة لمؤشرات أسعار الغذاء العالمية، بما في ذلك أسعار الحبوب والزيوت النباتية واللحوم ومنتجات الألبان، مع رصد ارتباطها بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، لتقديم توصيات عملية للدول حول سياسات الاستيراد والتخزين والإنتاج الزراعي المحلي، بما يضمن توافر الغذاء ومرونته أمام أي صدمات محتملة في الأسواق الدولية.
وقالت الفاو إن البيانات الأخيرة تعكس ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الغذائية، وتوفير الدعم الفني والمالي للدول التي تواجه صعوبات في تحقيق الأمن الغذائي، مؤكدًة أن التركيز على تحسين الإنتاجية الزراعية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية، واعتماد التكنولوجيا في الزراعة والري، يمثل خطوة مهمة لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار العالمية على المواطنين.
- سلاسل التوريد العالمية
- سلاسل التوريد
- أسعار الطاقة
- أسعار الغذاء
- منظمة الأغذية والزراعة
- التوترات
- بيان رسمي
- استقرار
- المستدامة
- احتياجات
- شهر مارس
- تطورات
- تحديات
- اليوم الجمعة
- المستهلك
- الثانية
- معدلات التضخم
- تداعيات
- يوم الجمعة
- للأمم المتحدة
- الدول النامية
- منطقة الشرق الأوسط
- التعاون الدول
- المواد الغذائية
- أسعار النفط
- الأسواق العالمية
- الشرق الاوسط
- الضغوط
- مستمره
- المستورد
- الأغذية
- استيراد
- الطاقة