ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الكهرباء يبحث مع شركة ألمانية توطين صناعة المواسير والمعدات الكهربائية لدعم المشروعات القومية

خلف الحدث

التقى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع ماركوس هاوركامب رئيس شركة "باوكو" الألمانية وعلاء فؤاد مدير الشركة للشرق الأوسط، بحضور الدكتور أحمد فرغل رئيس الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات المحطات النووية، والدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية، وذلك في إطار جهود الدولة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسبة المكون المحلي في المشروعات القومية، لا سيما مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة.

وجاء اللقاء لمناقشة أوجه التعاون بين الوزارة والشركة الألمانية في مجالات تصنيع خطوط وأنظمة الأنابيب والمواسير، والوصلات وغرف التفتيش، وكيفية نقل وتوطين التكنولوجيا التي تمتلكها الشركة في إنتاج أنابيب ذات صلابة عالية، تتحمل ضغطاً داخلياً وخارجياً عالياً، مصنوعة من البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE) والبولي بروبيلين (PP)، بالإضافة إلى أنظمة الضغط وتقنيات مقاومة التآكل، بما يسهم في دعم المشروعات القومية الكبرى ومنها مشروع المحطة النووية بالضبعة.

وتناول الاجتماع خطة عمل الشركة واستثماراتها الخارجية، والآليات وأشكال التعاون الممكنة لتوطين الصناعة، وإقامة خطوط تصنيع أنظمة الأنابيب والمواسير، بما في ذلك عملية اللف الحلزوني وأنابيب التشكيل البلاستيكي، والمنتجات المصنوعة من مواد مركبة مثل البولي إيثيلين عالي الكثافة مع الألياف الزجاجية أو الأسلاك الفولاذية. وأوضح الاجتماع أن الشركة تمتلك تكنولوجيا تصنيع أنابيب ومواسير يصل طولها إلى أكثر من 6 أمتار، تتحمل ضغوطاً داخلية وخارجية تصل إلى 16 بار، ويمكن تصنيع عدة أنواع مختلفة تتحمل درجات حرارة تصل إلى 210 درجات مئوية، ما يؤهلها للاستخدام في مشروعات الطاقة الكبرى.

وقال الدكتور محمود عصمت إن استراتيجية الوزارة ترتكز على دعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة في مجال المهمات والمعدات الكهربائية، بما يتماشى مع التوجيهات الرئاسية للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة، والإسراع في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتعزيز الأمن الطاقي وضمان استدامة موارد الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وأضاف الوزير أن التعاون مع الشركات الأجنبية والشراكة مع القطاع الخاص يشكلان أحد الركائز الأساسية لتنفيذ استراتيجية الطاقة، مشيراً إلى أن خطة العمل تتضمن وضع ضوابط لإحلال المنتج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يرفع من نسبة المكون المحلي ويعزز قدرات الصناعة المصرية في هذا المجال.

وأكد الدكتور عصمت على استمرار جهود الوزارة لدعم مزيج الطاقة في مصر، وتنويع مصادر التوليد، وتعظيم الاعتماد على الطاقات المتجددة والنظيفة، مع تطبيق أحدث التكنولوجيات، بما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة وخفض استهلاك الوقود التقليدي، وتحقيق التوازن بين مختلف مصادر الطاقة وتلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء.

وأوضح الوزير أن مشروع توطين صناعة الأنابيب والمواسير والمعدات الكهربائية يعد خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات الوطنية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وضمان استدامة المشروعات القومية، خاصة المحطة النووية بالضبعة، والتي تمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لتعزيز الطاقة النظيفة في مصر، وتوفير الطاقة الكهربائية بطريقة آمنة ومستدامة.

وأشار الوزير إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع خطة الدولة لتطوير الصناعة المحلية، ورفع كفاءتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاع الطاقة، وخلق فرص عمل جديدة، وتدريب الكوادر الفنية على أحدث التقنيات العالمية، بما يعزز من قدرة مصر على إنتاج مكونات ومعدات ذات جودة عالية ومتوافقة مع المعايير الدولية.

وختم الوزير بالقول إن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة يعد أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وتعزيز مكانة مصر الإقليمية في مجال الطاقة، وضمان توفير الطاقة الكهربائية للمواطنين بكفاءة واستدامة، بما يحقق التنمية المستدامة ويخدم مصالح الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط