ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البيت الأبيض يطلب من الكونجرس اعتماد ميزانية دفاعية قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار للعام المالي 2027

خلف الحدث

أعلن البيت الأبيض، اليوم الجمعة، عن خطط لتقديم طلب رسمي إلى الكونجرس الأمريكي للموافقة على ميزانية دفاعية للعام المالي 2027 تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار، وهو ما يمثل أعلى مستوى للإنفاق العسكري في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، وفقًا لما ذكرته صحيفة "نيويورك تايمز".

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإدارة الأمريكية لتعزيز القدرات الدفاعية والجاهزية العسكرية للولايات المتحدة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة، بما يشمل تأمين الحلفاء ومواجهة التهديدات الناشئة، بالإضافة إلى دعم الابتكار العسكري وتطوير أنظمة التسليح المتقدمة.

وذكرت الصحيفة أن الميزانية الجديدة تشمل تمويلًا موسعًا لتحديث القوات المسلحة الأمريكية، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الدفاعية الصاروخية، إلى جانب زيادة الاعتمادات المخصصة للتدريب العسكري والاحتياطيات، بما يضمن قدرة الجيش الأمريكي على مواجهة أي تهديدات محتملة حول العالم.

كما تشمل الميزانية المزمعة استثمارات كبيرة في برامج البحث والتطوير العسكري، والتوسع في الصناعات الدفاعية، لتعزيز الإنتاج المحلي للأسلحة والمعدات المتقدمة، والقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية، وتحقيق التفوق التكنولوجي الاستراتيجي للولايات المتحدة.

وأكدت المصادر أن الإدارة الأمريكية ترى أن هذه الميزانية القياسية تمثل استثمارًا ضروريًا في الأمن القومي، حيث تمثل التحديات الحالية والمتوقعة على الساحة الدولية دوافع رئيسية لزيادة حجم الإنفاق الدفاعي، لضمان حماية المصالح الأمريكية وحماية الحلفاء في مختلف المناطق حول العالم.

ويشير محللون إلى أن هذا المبلغ الكبير سيتيح إمكانية تمويل تحديث الأساطيل الجوية والبحرية، وتطوير أنظمة الدفاع الصاروخي، وتعزيز القدرة على الانتشار السريع للقوات الأمريكية في مناطق الصراعات المحتملة، بالإضافة إلى دعم برامج الأمن السيبراني ومكافحة الهجمات الإلكترونية التي تمثل تهديدًا متزايدًا للأمن القومي.

ومن المتوقع أن يثير هذا الطلب جدلاً واسعًا داخل الكونجرس الأمريكي، خاصة في ظل المناقشات الجارية حول الأولويات الإنفاقية للعام المالي المقبل، حيث يتعين على الإدارة تقديم تبريرات مفصلة لكل بند من بنود الميزانية، لضمان موافقة النواب والشيوخ على هذا المبلغ القياسي الذي يمثل قفزة كبيرة عن الميزانيات السابقة.

ويأتي الإعلان عن هذه الميزانية في وقت تتزايد فيه التحديات العالمية، بما يشمل التوترات في مناطق متعددة حول العالم، مما يعكس التوجه الأمريكي نحو تعزيز قدراته الدفاعية وتأمين مصالحه الاستراتيجية على المدى الطويل، وضمان استمرارية تفوقه العسكري في جميع المجالات.

تم نسخ الرابط