ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

القاتل الصامت في صدرك: حسام موافي يحذر من مخاطر ضيق الشريان التاجي وأهمية المتابعة الطبية

خلف الحدث

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة ضيق الشريان التاجي، مؤكدًا أن هذه الحالة تعتبر أحد أبرز أسباب المشكلات القلبية الخطيرة التي قد تهدد حياة الإنسان إذا لم يتم التعامل معها بالشكل السليم والوقائي. وأوضح خلال تقديمه برنامجه "ربي زدني علمًا" على قناة صدى البلد، أن كل حالة قلبية تختلف عن الأخرى، ولا يمكن إصدار نصائح عامة تناسب جميع المرضى، خاصة فيما يتعلق بممارسة الرياضة بعد تركيب دعامات الشرايين التاجية، لا سيما لمن تجاوزوا سن الستين عامًا.

وأشار الدكتور موافي إلى أن مريضين قد يكون لديهما دعامات في الشرايين التاجية، لكن أحدهما يُسمح له بممارسة النشاط البدني، بينما يُنصح الآخر بالراحة، بحسب تقييم حالة عضلة القلب وكفاءة الشرايين ووظائف القلب بشكل فردي، مؤكدًا أن الطب لا يعرف مبدأ "حالة مثل حالة".

وأوضح موافي أن الدعامات تُستخدم لعلاج ضيق الشرايين التاجية، وهي الشرايين المسؤولة عن تغذية عضلة القلب بالدم المحمل بالأكسجين. وأكد أن القلب رغم امتلائه بالدم، فإنه لا يتغذى من الدم الموجود بداخله، بل من خلال الشريانين التاجيين الأيمن والأيسر، وأي ضيق بهما يؤدي إلى نقص وصول الدم إلى عضلة القلب، مما قد يتسبب في ضعف العضلة أو تضخمها أو حتى تلفها.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل ألم الذبحة الصدرية إنذارًا مبكرًا ينبه المريض بوجود مشكلة في الشرايين التاجية، لافتًا إلى أن الألم غالبًا ما يظهر في منتصف الصدر، وقد يمتد إلى الرقبة أو الكتف الأيسر أو الذراع، وأحيانًا إلى أصابع اليد. وأكد أن هذا الألم يجب التعامل معه بجدية وعدم تجاهله، كونه مؤشرًا مهمًا لحالة القلب.

كما حذر موافي من التدخين، موضحًا أن استمرار مريض الشرايين التاجية في التدخين يُعد "جريمة مكتملة الأركان" في حق نفسه، لأنه يزيد من ضيق الشرايين ويضاعف من خطورة الحالة، مضيفًا أن اتباع نمط حياة صحي والابتعاد عن التدخين من أهم الوسائل للحد من المضاعفات.

وشدد موافي على أهمية المتابعة الدورية مع الطبيب المختص لتقييم حالة عضلة القلب ووظائف الشرايين، وتحديد مستوى المجهود البدني المناسب لكل مريض بشكل فردي، مشيرًا إلى أن المجهود البدني المناسب قد يختلف من شخص لآخر وفقًا لدرجة الضيق في الشرايين وكفاءة العضلة القلبية.

وأكد أن ضيق الشريان التاجي يُعرف بأنه "القاتل الصامت" نظرًا لإمكانية تطوره دون أعراض واضحة أحيانًا، مما يستلزم الانتباه لأي علامات إنذار مبكر، والحفاظ على نمط حياة صحي، والالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية المنتظمة لتجنب المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة.

وبذلك يظل ضيق الشريان التاجي من أبرز المشكلات القلبية التي تتطلب وعياً فردياً وجماعياً، مع ضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية والوقائية، ومراقبة صحة القلب بشكل مستمر، لضمان حياة صحية وآمنة لكل مريض.

تم نسخ الرابط