مصطفى بكري: الإعلام أداة رقابية والرئيس يتابع أداء الوزراء لحل مشاكل المواطنين
أكد الإعلامي مصطفى بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن دور الإعلام الجاد يتجاوز مجرد نقل الأخبار، ليصبح صوت المواطنين في مواجهة التحديات والقضايا اليومية التي تمس حياتهم، مشددًا على أهمية التركيز على المشاكل الحقيقية للوطن والمواطن بعيدًا عن الفضائح الشخصية أو المواضيع التافهة التي لا تخدم المجتمع.
وأوضح بكري أن الإعلام عندما يقوم بدوره بجدية، يساهم بشكل فعال في تحريك المشكلات التي تواجه المواطنين، ويؤدي إلى حلها بسرعة، مشيرًا إلى أن بعض المسؤولين قد يتجاهلون التفاعل مع الإعلام، لكن الدور الرقابي للقنوات الصحفية يظل ضروريًا لضمان استجابة الجهات المختصة لمطالب المواطنين ومعالجة قضاياهم في الوقت المناسب.
وأشار بكري إلى أمثلة عملية على ذلك، حيث ذكر أن وزيرة الإسكان استجابت فورًا للمشكلات التي تم عرضها على البرنامج، فيما هناك وزراء آخرون قد لا يتجاوبون، مؤكدًا أن الإعلام الحقيقي هو الذي يركز على عرض مشاكل الناس وقضايا الوطن، وليس على القضايا الشخصية أو الأخبار التافهة مثل الزواج أو الطلاق، بل يسعى للكشف عن أوجه التقصير ومعالجتها.
وأضاف بكري أن الرئيس يتابع بدقة كل ما يُعرض على الشاشات، ويعرف بالتحديد أي وزير استجاب للمشكلات المطروحة وأيهم لم يرد، مشيرًا إلى أن هذا النوع من المتابعة يسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، كما أن وجود أجهزة رقابية في الدولة يضمن تكامل الدور بين الإعلام والمسؤولين، ويساعد على كشف حالات الفساد ومعالجتها في القرى والمحافظات.
وأوضح بكري أن متابعة الإعلام للقضايا العامة والخاصة تمنح المواطنين صوتًا يسمعه المسؤولون، مشددًا على أن أي مواطن يواجه أزمة يجب أن يجد من يستمع له ويعمل على حل مشكلته، مؤكدًا أن هذا هو جوهر عمل الإعلام الجاد والمسؤول.
وأشار بكري إلى أن مجلس النواب أنشئ للقيام بوظائف التشريع والرقابة، والرقابة هنا تهدف إلى حماية مصالح المواطنين وكشف الفساد، مؤكدًا أنه لا يمكن السكوت عن تقصير أي مؤسسة أو مسؤول، ويجب أن تعمل كل الجهات معًا جنبًا إلى جنب مع رئاسة الجمهورية، حيث يقوم الرئيس بمحاسبة أي شخص يقصر في أداء واجبه، سواء كان إعلاميًا أو وزيرًا أو مسؤولًا آخر، لضمان حماية حقوق المواطنين وتحقيق الانضباط المؤسسي.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن التركيز على مشاكل المواطنين ومتابعتها بكل جدية هو الأساس الذي يميز الإعلام المسؤول، مؤكدًا أن عرض هذه القضايا على الشاشة لا يقتصر على الإعلام فقط، بل يمتد ليشمل الأجهزة الرقابية والرئاسة، لضمان سرعة الاستجابة وحل المشكلات بشكل فعّال وشفاف.