أستاذ علوم سياسية: القاهرة تسعى لمنع الانقسام في غزة وتثبيت وقف إطلاق النار
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن الأجواء الإيجابية سادت جولات المفاوضات الأخيرة، لافتًا إلى التزام الأطراف الفلسطينية بتنفيذ بنود الخطة الأمريكية، في وقت لا تزال فيه الجهود المصرية مستمرة لدفع الجانب الإسرائيلي نحو الالتزام بتعهداته.
وأوضح "فهمي" خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية" أن التحرك المصري يجري وفق خطة مدروسة تهدف إلى محاصرة السلوك الإسرائيلي وإلزامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، سواء فيما يخص بنود الخطة أو تثبيت وقف إطلاق النار. وأكد أن المخاوف لا تقتصر على الخروقات، بل تمتد إلى محاولات فرض واقع جديد يُبقي قطاع غزة في حالة من الانقسام.
وأضاف أن دخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة وبدء عملها يعد خطوة هامة، على الرغم من استمرار بعض نقاط الخلاف بين حركة حماس واللجنة، خاصة ما يتعلق بملفات الموظفين والعناصر الأمنية. وأوضح أن هذه القضايا يسعى الجانب الإسرائيلي إلى استغلالها لتعطيل مسار التفاهمات.
وأشار إلى أن حركة حماس أبدت قدرًا كبيرًا من المرونة والتجاوب مع الجهود المصرية والوسطاء، حيث تسعى للحفاظ على موقفها كطرف لا يعرقل العملية السياسية، مؤكدًا أن مصر، بصفته الوسيط الرئيسي، تمتلك أدوات متعددة للضغط على مختلف الأطراف.
وتابع "فهمي" أن هذه الجهود تشمل أيضًا تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وفتح المعابر، وتنظيم حركة التنقل بين غزة وبقية الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع متابعة مستمرة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة. وأكد أن التنسيق الكامل بين جميع الوسطاء مهم لتحقيق نتائج ملموسة، مشددًا على أن القاهرة تتحرك على عدة مسارات متوازية تشمل مختلف الفصائل الفلسطينية، إلى جانب السلطة الفلسطينية، بهدف توحيد المواقف ودفع الجميع نحو الالتزام بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة في المرحلة القادمة.