ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التربية والتعليم يبحث إدراج "الثقافة المالية" بالمناهج الدراسية لتعزيز الوعي الاقتصادي لدى الطلاب

خلف الحدث

عقد السيد محمد عبد اللطيف اجتماعًا موسعًا مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لبحث آليات التعاون المشترك لإدراج مادة "الثقافة المالية" ضمن المناهج الدراسية للطلاب في مختلف المراحل التعليمية، وذلك في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى بناء جيل واعٍ اقتصاديًا يمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع القضايا المالية المعاصرة، وفهم أسس الاقتصاد وإدارة الموارد المالية بطريقة سليمة.

وجاء الاجتماع ليؤكد اهتمام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتطوير المناهج الدراسية بما يتواكب مع المتغيرات العالمية ومتطلبات سوق العمل، حيث أشار الوزير إلى أن إدراج الثقافة المالية خطوة هامة نحو إعداد طلاب قادرين على اتخاذ قرارات مالية صحيحة، وفهم آليات عمل البورصة وأسواق الأوراق المالية، وأهمية الادخار والاستثمار، بما يسهم في تكوين وعي اقتصادي متكامل منذ المراحل الدراسية المبكرة.

وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تتناغم مع جهود الوزارة في تعزيز المهارات الحياتية التطبيقية للطلاب، بما يمكنهم من مواجهة التحديات المالية اليومية والمستقبلية، ويعد جزءًا من خطط الوزارة الشاملة لتطوير التعليم وربطه باحتياجات التنمية المستدامة، موضحًا أن الطلاب سيتعرفون من خلال المناهج على مفاهيم الاقتصاد الكلي والجزئي، وآليات التداول المالي، ومبادئ الاستثمار الذكي، بما يعزز من قدراتهم على التخطيط المالي الشخصي واتخاذ القرارات الرشيدة.

وأشار الوزير أيضًا إلى أن إدراج الثقافة المالية يأتي بالتوازي مع إدماج تقنيات التعليم الحديثة، خاصة التعليم الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث تم تطبيق هذه المفاهيم العملية في المناهج الحالية، مما يمنح الطلاب القدرة على التفاعل مع التكنولوجيا ومواكبة التطورات العالمية في مجالات الاقتصاد الرقمي والبرمجة، ويعزز من فرصهم المستقبلية في سوق العمل.

من جانبه، رحب الدكتور إسلام عزام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في هذا المجال، مؤكدًا أن نشر الثقافة المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وبناء مجتمع أكثر وعيًا ومسؤولية في التعامل مع الموارد المالية، مشددًا على أن الهيئة العامة للرقابة المالية ستقدم الدعم الفني الكامل لإعداد المناهج وتوفير المواد التعليمية المناسبة التي تواكب أفضل الممارسات الدولية، مع التركيز على أساليب التدريس التفاعلية التي تعزز فهم الطلاب للمفاهيم المالية بطريقة علمية وعملية.

وخلال الاجتماع تم الاتفاق على وضع خطة تنفيذية شاملة تتضمن مراحل التطبيق وطرق تقييم أثر إدراج الثقافة المالية على الطلاب، مع تحديد الجداول الزمنية للانتهاء من كافة الاستعدادات اللازمة للكشف عن تفاصيل هذا المشروع الوطني خلال الفترة المقبلة.

وشهد الاجتماع حضور الدكتور أحمد ضاهر، نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء، نائب الوزير، والدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، والسيدة دينا كمال، خبير سياسات الثقافة المالية، حيث تم مناقشة أفضل السبل لتوفير الدعم الفني والتدريبي للمعلمين وتطوير أدوات تعليمية مبتكرة تساعد الطلاب على فهم المفاهيم المالية بطريقة سهلة وفعالة.

ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية الدولة لتعزيز وعي الطلاب بمفاهيم الاقتصاد والتمويل الشخصي، وإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات العصر، والمساهمة في بناء مجتمع مستقر اقتصاديًا وواعٍ ماليًا، وهو ما يعكس اهتمام الحكومة بتطوير التعليم وربطه بالمهارات العملية والمعرفة الاقتصادية الضرورية لمواكبة التطورات العالمية.

تم نسخ الرابط