ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حلوى عيد الفصح في فرنسا.. الشوكولاتة تحافظ على مكانتها رغم موجة الغلاء

خلف الحدث

رغم موجة الغلاء التي طالت المكونات الأساسية، وعلى رأسها الكاكاو، تظل الشوكولاتة عنصرًا أساسيًا في تقاليد عيد الفصح في فرنسا، حيث يحرص الأسر على اقتناء "حلوى العيد" بكل أشكالها، وإن بدا الترشيد واضحًا في سلوك المستهلكين مع ارتفاع الأسعار.

ففي أحد فروع سلسلة "أوشان" (Auchan)، إحدى أكبر المتاجر في فرنسا، تنتشر تشكيلة واسعة ومتنوعة من بيض الشوكولاتة وأرانبها بأحجام وأسعار مختلفة، في مشهد يعكس التنوع المتاح أمام الأسر الفرنسية، ويتيح لهم المقارنة بين الأسعار واختيار الأنسب حسب ميزانياتهم. هذا المشهد يعكس قدرة العائلات على التوفيق بين الحفاظ على تقاليد العيد ومواجهة الضغوط الاقتصادية، خصوصًا مع الارتفاع المستمر في أسعار المواد الغذائية الأساسية.

وأكد عدد من العاملين في المتجر لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن الإقبال على حلوى عيد الفصح هذا العام يتسم بالحذر، حيث يميل المستهلكون إلى اختيار العروض الترويجية والمنتجات الأقل سعرًا، كما يلاحظ الانخفاض النسبي في شراء الكميات الكبيرة مقارنة بالسنوات السابقة. وأضافوا أن المستهلكين أصبحوا أكثر وعيًا بأسعار الشوكولاتة وطرق الاستفادة من التخفيضات الموسمية، في محاولة للتقليل من الأعباء المالية دون التخلي عن تقاليد العيد المهمة للأطفال والعائلات.

وتشير ملاحظات التجار إلى أن تفضيل المستهلكين للمنتجات الأصغر حجمًا والأقل تكلفة جاء استجابة مباشرة للارتفاع العالمي في أسعار الكاكاو ومكونات الشوكولاتة الأخرى، وهو ما دفع الشركات المصنعة أيضًا إلى تنويع منتجاتها وتقديم خيارات متعددة تناسب جميع الفئات، من الفاخرة إلى الاقتصادية، لتلبية الاحتياجات المختلفة دون التأثير على تقاليد العيد.

وتظل الشوكولاتة، على الرغم من ضغوط الغلاء، رمزًا أساسيًا لعيد الفصح في فرنسا، حيث يرتبط استهلاكها بالفرحة والاحتفال بالمناسبة الدينية والثقافية، ما يجعلها سلعة لا يمكن الاستغناء عنها، ويجعل التجار يحرصون على توفيرها بكافة أشكالها وأنواعها. كما يعكس هذا الوضع قدرة المستهلك الفرنسي على التكيف مع التغيرات الاقتصادية دون التخلي عن العادات والتقاليد التي تمنح العيد رونقه الخاص.

تم نسخ الرابط