الشباب والرياضة تعزز قيم النزاهة بمبادرة "45 سم" في قلب محافظة الشرقية
في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تتبناها وزارة الشباب والرياضة المصرية لعام 2026، وضمن مساعي الدولة الدؤوبة لتحقيق رؤية "مصر 2030" في بناء إنسان مصري يتمتع بالوعي والنزاهة، أطلق أعضاء البرنامج القومي "سفراء ضد الفساد" بمحافظة الشرقية مبادرة نوعية تحت مسمى "45 سم".
تستهدف هذه المبادرة في مقامها الأول غرس القيم الأخلاقية وتنمية السلوكيات الإيجابية لدى فئة النشء، مع التركيز على مواجهة الممارسات السلبية التي قد تظهر في المحيط المدرسي أو الاجتماعي، حيث تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة فعاليات ميدانية تهدف إلى تحويل المفاهيم النظرية للنزاهة إلى ممارسات يومية ملموسة يمارسها الأطفال والشباب في حياتهم، بما يضمن خلق بيئة مجتمعية طاردة لكافة أشكال الفساد واللامبالاة.
أهداف مبادرة 45 سم ورسالتها المجتمعية
تركز مبادرة "45 سم" التي ينفذها سفراء البرنامج القومي ضد الفساد بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة بالشرقية، على تعزيز الانتماء وترسيخ مبادئ الشفافية والصدق لدى النشء، وقد تم اختيار اسم "45 سم" كرمز للمساحة الشخصية والحد الفاصل بين السلوك الصحيح والخطأ، أو كإشارة إلى المسافة التي يبدأ منها التغيير الحقيقي في العقل والقلب.
وتهدف المبادرة إلى توعية الأطفال بمخاطر السلوكيات غير المنضبطة، وكيفية الحفاظ على الممتلكات العامة، واحترام حقوق الآخرين، وهي ركائز أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي حديث، كما يسعى القائمون على المبادرة إلى خلق "قدوة" من بين الشباب المشاركين ليكونوا مرآة لزملائهم في اتباع السلوكيات القويمة داخل مراكز الشباب والمدارس في كافة أرجاء محافظة الشرقية.
دور وزارة الشباب والرياضة في تعزيز النزاهة
تأتي هذه المبادرة برعاية مباشرة من الدكتور وزير الشباب والرياضة، الذي يولي اهتماماً خاصاً ببرنامج "سفراء ضد الفساد" باعتباره أحد الأذرع التوعوية الهامة للوزارة، حيث تعمل الوزارة من خلال المكتب الإعلامي والمتحدث الرسمي على تسليط الضوء على هذه النماذج الشبابية المضيئة التي تتطوع بوقتها ومجهودها لخدمة الوطن.
وتؤكد الوزارة أن مكافحة الفساد لا تبدأ فقط من الأجهزة الرقابية، بل تبدأ من التنشئة الاجتماعية السليمة ومن داخل مراكز الشباب التي تعد بيوتاً للتربية الوطنية، إن مبادرة "45 سم" هي ترجمة حقيقية لسياسة الوزارة في تمكين الشباب ليكونوا هم قادة التغيير في مجتمعاتهم المحلية، ومنحهم الأدوات اللازمة لنشر ثقافة النزاهة والعمل الجماعي المثمر.
الفعاليات الميدانية وتأثيرها على النشء بالشرقية
تضمنت فعاليات المبادرة مجموعة من الورش التدريبية التفاعلية، والأنشطة الرياضية والفنية التي تحمل رسائل ضمنية حول أهمية الأمانة والعمل الجاد، وقد شهدت المبادرة إقبالاً كبيراً من النشء بمحافظة الشرقية.
حيث شارك المئات في حلقات نقاشية مبسطة أدارها "سفراء ضد الفساد"، تناولت كيفية التصدي للتنمر، والحفاظ على نظافة البيئة، والالتزام بالقواعد والقوانين المنظمة للأنشطة الشبابية، وأعرب المشاركون عن سعادتهم بأسلوب الطرح المبتكر الذي ابتعد عن التلقين التقليدي، واستخدم بدلاً منه لغة قريبة من عقول الصغار، مما ساهم في سرعة استيعابهم للقيم المستهدفة وتعزيز رغبتهم في أن يكونوا جزءاً من هذا الحراك الوطني الهادف لبناء مستقبل مشرق لمصر.
رؤية مستقبلية نحو مجتمع خالٍ من الفساد
تعد مبادرة "45 سم" نموذجاً يحتذى به يمكن تعميمه في كافة محافظات الجمهورية، حيث تعكس قدرة الشباب على ابتكار حلول توعوية غير تقليدية، وتؤمن وزارة الشباب والرياضة أن الاستثمار في "الوعي" هو الاستثمار الأبقى، وأن هؤلاء النشء الذين يتلقون اليوم مبادئ النزاهة سيكونون غداً هم الموظفين والمسؤولين الذين يحمون مقدرات الوطن.
إن شعار #مصر٢٠٣٠ الذي ترفعه المبادرة ليس مجرد هاشتاج، بل هو خطة عمل مكثفة تسعى الوزارة من خلالها إلى الوصول لكل قرية ونجع في مصر، لنشر قيم الحق والخير والجمال، وضمان أن يظل الشباب المصري هو الدرع الواقي للوطن ضد كافة صور الانحراف السلوكي أو الفساد الإداري والمجتمعي.