إنجاز تاريخي.. جامعة القاهرة الأولى مصريًا وإفريقيًا وضمن الفئة الأولى عالميًا (Q1)
حققت جامعة القاهرة إنجازاً أكاديمياً غير مسبوق في مستهل عام 2026، حيث أعلن الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، عن تصدر المؤسسة العريقة لكافة الجامعات والمراكز البحثية المصرية والإفريقية في تصنيف SCImago (SIR) الدولي المرموق.
هذا الإنجاز لم يتوقف عند الحدود الإقليمية فحسب، بل امتد ليشمل انضمام الجامعة رسمياً إلى الفئة الأولى (Q1)، وهي الشريحة التي تضم أفضل 10% من الجامعات والمؤسسات البحثية على مستوى العالم، وذلك من بين قائمة ضخمة تضم أكثر من 10 آلاف مؤسسة دولية، مما يؤكد صدارة جامعة القاهرة كقاطرة للبحث العلمي والابتكار في المنطقة العربية والقارة السمراء، ويعكس نجاح خطط التطوير المؤسسي التي تتبناها الجامعة لمواكبة المعايير العالمية الأكثر صرامة.
ريادة مصرية وإفريقية مستدامة للعام الثالث
أظهرت نتائج تصنيف عام 2026 استمرارية لافتة في تفوق جامعة القاهرة، حيث حافظت على المركز الأول محلياً بين الجامعات المصرية لثلاث سنوات متتالية (2024–2026)، والأهم من ذلك هو القفزة الكبيرة على المستوى القاري، حيث تقدمت الجامعة لتحتل المركز الأول إفريقياً في عام 2026 بعد أن كانت في المركز الثاني خلال العامين الماضيين.
هذا التقدم الإقليمي يعكس تطوراً ملموساً في جودة المخرجات البحثية وزيادة التأثير الأكاديمي للجامعة في المحيط الإفريقي، مما يجعلها الوجهة التعليمية والبحثية الأولى في القارة، ويدلل على فعالية السياسات التي تهدف إلى تعزيز التنافسية الدولية والارتقاء بمؤشرات الأداء المؤسسي الشامل.
تفوق عالمي في مؤشرات البحث العلمي والتأثير المجتمعي
على الخارطة العالمية، جاءت جامعة القاهرة في المركز 997 إجمالاً، مع أداء استثنائي في محور البحث العلمي الذي يعد العمود الفقري للتصنيف، حيث احتلت المرتبة 538 عالمياً في مؤشر الأداء البحثي، متصدرة بذلك الترتيب المحلي والإفريقي في هذا المحور الحيوي، ويعزى هذا التفوق إلى زيادة وتيرة النشر الدولي في الدوريات العلمية ذات التأثير المرتفع ، وتنامي الاستشهادات العلمية ببحوث علماء الجامعة، كما سجلت الجامعة حضوراً قوياً في مؤشر التأثير المجتمعي، محققة المركز 676 عالمياً والسادس إفريقيًا، مع احتفاظها بالمركز الأول محلياً، وهو ما يبرز الدور المحوري للجامعة في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز المعرفة الرقمية المتاحة للجمهور.
تخصصات نوعية تلامس قمة الترتيب العالمي
لم تكتفِ جامعة القاهرة بالتميز العام، بل نجحت في فرض مكانتها الدولية ضمن تخصصات علمية دقيقة وحيوية، حيث حققت المركز 47 عالمياً في طب الأسنان، والمركز 39 عالمياً في الطب البيطري، والمركز 178 في الصيدلة، مع الاحتفاظ بالصدارة المطلقة محلياً وإفريقيًا في هذه المجالات.
كما شهد قطاع العلوم الزراعية والبيولوجية قفزة هائلة، حيث تقدمت الجامعة من المركز 765 عالمياً في عام 2024 إلى المركز 437 في عام 2026، إن هذا التميز النوعي يثبت أن الجامعة تتبع سياسات بحثية موجهة تدعم القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي والصحة العامة، مما يعزز من قيمة الابتكارات المصرية في المحافل العلمية الدولية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن هذا النجاح هو ثمرة جهد جماعي لكوادر الجامعة العلمية، وتنفيذاً لاستراتيجية ترتكز على دعم الباحثين وتوسيع الشراكات الأكاديمية مع كبريات الجامعات العالمية.
وفي ذات السياق، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أن العمل مستمر لتطوير بيئة البحث والابتكار، مع التركيز على النشر الدولي عالي الجودة وتحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية تخدم أهداف التنمية المستدامة، إن جامعة القاهرة تؤكد اليوم التزامها الكامل بمواصلة مسيرة التميز، وترسيخ مكانتها كمنارة للمعرفة والابتكار، تدعم الريادة المصرية وتساهم بفعالية في الإنتاج العلمي العالمي لخدمة الإنسانية.