الشيوخ يوافق نهائيًا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية
وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الإثنين، بشكل نهائي على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بالإضافة إلى الجدولين المرفقين. يأتي هذا القرار تنفيذًا للمادة 249 من الدستور المصري.
وفي ختام المناقشات، وجه رئيس مجلس الشيوخ الشكر للجنة الشؤون المالية برئاسة وأعضاء اللجنة على جهودهم المستمرة في دراسة مشروع القانون خلال الأشهر الماضية. وأشاد رئيس المجلس بالدقة والانضباط الذي أبداه أعضاء اللجنة في دراسة جميع جوانب القانون ومناقشته من كافة الزوايا، مؤكدًا أهمية المشروع في التأثير المباشر على الاقتصاد الوطني.
تستند فلسفة مشروع قانون حماية المنافسة إلى أحكام الدستور المصري لعام 2014، خاصة المواد (215، 216، 217) التي أرست نظامًا متكاملاً للهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، باعتبارها شخصيات اعتبارية عامة تتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتباشر اختصاصاتها بما يضمن حيادها ونزاهتها وفعاليتها.
ويهدف المشروع إلى تطوير الإطار التشريعي لحماية المنافسة، وتحويله من مجرد تنظيم قانوني تقليدي إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق دون التأثير على حرية النشاط الاقتصادي.
تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة واستحداث نظام جزاءات مالية
يسعى مشروع القانون إلى تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وتزويده بأدوات إنفاذ أكثر فاعلية. ويشمل المشروع استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الأشخاص الاعتبارية، بما يتيح سرعة الاستجابة للانحرافات السوقية وتحقيق الردع العام والخاص بكفاءة، دون الحاجة للاعتماد بشكل حصري على المسار الجنائي التقليدي.
إحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية لضمان المنافسة
ويولي المشروع اهتمامًا خاصًا بالرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم نظام الإخطار والفحص المسبق، مما يحول دون نشوء أو تعميق أوضاع احتكارية قد تعرقل دخول المنافسين الجدد أو تحد من فرص التوسع في السوق.
يشدد مشروع القانون على أهمية ضمان الاستقلال الحقيقي لشاغلي الوظائف الرقابية بالجهاز، حيث أقر تنظيمًا متكاملاً لوضعهم الوظيفي وحقوقهم، بما يضمن لهم الحياد التام في أداء مهامهم ويعزز من كفاءة الأداء الرقابي وموثوقيته.