ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الري يعقد اجتماعًا مع ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز التعاون في مجال المياه

خلف الحدث

عقد السيد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا موسعًا مع السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، بحضور الدكتور محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم ومدير قسم البيئة بالبرنامج، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارة والبرنامج في مجالات المياه والتكيف مع التغيرات المناخية، وتطوير المشروعات والمبادرات الاستراتيجية ذات الصلة.

وأكد الدكتور هاني سويلم خلال اللقاء على عمق التعاون بين الوزارة والبرنامج خلال السنوات الماضية، مشيدًا بالجهود المشتركة المبذولة في مجالات التكيف مع تغير المناخ، ونظم الإنذار المبكر للمخاطر المناخية. كما شدد الوزير على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين في مختلف المجالات، بما يضمن تنفيذ مشروعات فعّالة وقابلة للتطبيق على أرض الواقع، وتحقيق الأهداف الوطنية المرتبطة بحماية الموارد المائية والمناطق الساحلية من تداعيات التغيرات المناخية.

من جانبها، أعربت السيدة تشيتوسي نوجوتشي عن تقديرها الكبير للجهود التي تبذلها وزارة الموارد المائية والري، مؤكدة على وجود شراكة استراتيجية قوية بين البرنامج والوزارة، مشيرة إلى حرص البرنامج على مواصلة دعم المشروعات والمبادرات المرتبطة بالتكيف مع تغير المناخ، بما يسهم في تعزيز القدرات الوطنية وإعداد مشروعات متكاملة تحقق نتائج ملموسة على الأرض.

وخلال الاجتماع، تم استعراض موقف عدد من المشروعات الجارية بالتعاون بين الجانبين، وعلى رأسها مشروع "تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل"، الذي ينفذ بتمويل من صندوق المناخ الأخضر بقيمة ٣١.٤٠ مليون دولار، ومن المقرر الانتهاء من أنشطته في نوفمبر ٢٠٢٦. وتم استعراض الإنجازات حتى الآن، والتي شملت إعداد خرائط مفصلة لمخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر، وخرائط لتداخل المياه المالحة، وخرائط لمخاطر السيول، بالإضافة إلى تطوير نظم رصد السواحل، وإعداد خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية على امتداد السواحل الشمالية لمصر، بما يدعم جهود التكيف مع آثار التغيرات المناخية ويضمن حماية البيئة الساحلية والموارد المائية.

كما ناقش الطرفان فرص التعاون المستقبلية ضمن المرحلة الثانية من المشروع، لا سيما في مجال تنفيذ مشروعات تغذية الشواطئ باستخدام حلول قائمة على الطبيعة، بما يعزز جهود حماية السواحل، ويكمل المشروعات الحالية الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيئي وتعزيز الاستدامة.

واستعرض اللقاء كذلك تطورات مشروع "تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة لأغراض الزراعة"، الذي بدأ تنفيذه منذ عام ٢٠٢٣ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث تم تنظيم ورشة عمل موسعة بمشاركة جهات تمويلية دولية وشركاء التنمية، بهدف حشد التمويل اللازم لدعم المشروع وتوسيع نطاق الاستفادة منه.

وتناول الاجتماع مكونات الخطة الوطنية للتكيف في قطاع المياه، والتي يتم إعدادها بالتعاون بين الوزارة والبرنامج، وتشمل تقييم تأثيرات التغيرات المناخية على الموارد المائية، وإعداد دراسات متخصصة في مجال المياه الجوفية، إلى جانب تطوير قواعد بيانات متكاملة لمشروعات الحماية من أخطار السيول، بهدف تعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المناخية المستقبلية وحماية الموارد الحيوية.

واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على مواصلة التعاون المشترك وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الموارد المائية والري وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بما يسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة في مجال المياه، وضمان التكيف الفعال مع التغيرات المناخية على المستوى الوطني، وتأمين الموارد المائية وحماية المناطق الساحلية والبيئة من المخاطر المستقبلية.

تم نسخ الرابط