
**جاءت مباراة الأهلي وسيراميكا على ستاد المقاولين مباراة قمة بحق خاضها الأهلي بالملابس الزرقاء منتفضا كالبركان وضاعت منه الفرص العديدة ولم يستثمر الضربات الركنية الكثيرة على الرغم من أن سيراميكا" على ماهر" حدد هدفه بالتعادل ونجح في الصمود أمام الموج الأزرق وبادر بالتهديف في الدقيقة ٤٠ في اللعبة الأجمل في المباراة على الإطلاق **بدا "ماهر" كالثعبان يحاول أن يلدغ أكثر من مرة لكن دفاع الأهلي كان متيقظا ماعدا "سرحان" شوبير الذي أكد أن غلطة الشاطر بألف..
**على أية حال، استمتعت الجماهير بمباراة قوية وأعتقد أنها لم تغضب من اللاعبين لأنهم قدموا ما عليهم كما ان الدنماركي حاول التعديل مبكرا مستثمرا قوة الدكة مثل بن شرقي وطاهر محمد طاهر ولكن ماذا يفعل الأداء الجيد أمام "حظ مفيش"؟
**بداية ساخنة وكأنها مباراة على سطح صفيح ساخن..تمتزج بأمل الفريقين: سيراميكا متصدر الدوري السابق والاهلي الذي يعتبرها مباراة كئوس ينتفض من خلالها للحفاظ على موقته متصدرا
-كعادته- العظماء السبعة في دوري النيل
**جاء الحماس طبيعيا من اللاعبين تلبية لما قام به الجمهور من تشجيع غير مسبوق حمل فيه اللافتات المحفزة وردد الهتافات التي تذكر اللاعبين بمسئوليتهم ..في لقاء اعتبره النقاد مباراة للمصالحة بين الجمهور واللاعبين بعد الخروج المهين من الكأس الافريقية.
**سار الشوط الأول على نفس الوتيرة: هجوم من الأهلي ودفاع واستبسال من رجال "على ماهر" مع هجمات مرتدة خجولة غير خطيرة ..
بدليل أن الأهلي حصل على ٣ ركنيات في ربع ساعة مقابل ركنية واحدة لسيراميكا..
كما عاند الحظ تريزيجيه في الدقيقة ٦ من المباراة في كرة اصطدمت بعارضة بسام.
**وبينما يتوقع الجمهور هدفا من عاشور أو تريزيجيه او حتى مروان أوتاكا -المختفي بدون مبرر- لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن الأهلاوية عندما سدد لاكاي لاعب سيراميكا كرة صاروخية في الدقيقة ٤٠ من نصف الملعب تقريبا..اخطأ في تقديرها شوبير -المجهد من لقاءات المنتخب-
لتسكن مرماه بهدف مباغت..
**وبعدها يلتقط رجال "على ماهر" أنفاسهم وينتشرون في الملعب بشكل جميل لكن تظل السيطرة والاستحواذ من نصيب الأهلي وفي ٤ دقائق وقت بدل ضائع أضافها الحكم ، كاد زيزو أن يسجل التعادل لكن خابت مساعيه لينتهي الشوط الأول بتقدم مفاجىء لسيراميكا عكس سير المباراة وبدأ الجميع ينتظر ويأمل ماذا يحمل الشوط الثاني في خباياه؟
**وجاء الشوط الثاني بتغيير مبكر توقعه الجمهور وهو إشراك اللاعب المخضرم حسين الشحات محل أليو ديانج وتوقعت الجماهير اقتراب التعادل ،ولكنه تأخر رغم سيطرة الأهلي على معظم الأحداث بسبب سوء إنهاء الهجمات عند الحارس محمد بسام وفي الدقيقة ٨٢ جاء الفرج بهدف جميل من ياسر إيراهيم مؤكدا انتفاضة اللاعبين ورغبتهم الماسة في تحقيق الفوز لمصالحة الجماهير.
**وكالعادة يأتي الوقت بدل الضائع بحادث غريب ومفاجىء إن قام أحد مدافعي سيراميكا بلمس المرة بيده بشكل واضح..رفض الحكم في البداية احتساب اللعبة وكاد ينذر لاعبي الأهلي المحتجين ولكن بعد إلحاح الفار ذهب لمشاهدة اللعبة بينما الجماهير على أعصابها ل٣ دقائق وفاجأنا محمود وفا بعدم احتساب اللعبة رغم مشاهدتها عدة مرات ليضع علامة استفهام كبرى عن ضمير الحكام وإلى أين تمضي الأمور رغم أن المنافسات الرياضية لابد أن تكون شريفة يفوز فيها من يستحق وفي تقديري أن الأهلي كان يستحق الفوز بأداء جيد ورغبة عارمة في مصالحة الجماهير ولكن للأسف هناك حكم متزمت وحظ "مفيش" أدى إلى هذه النهاية بالتعادل ليبقى الأهلي بعيدا عن حلم التعويض ويحقق علي ماهر هوايته المفضلة في اللعب مع الكبار وتحقيق الفوز على أهل القمة .