ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير التعليم في جولة مفاجئة بالشرقية لمتابعة انتظام الدراسة بالمدارس

وزير التعليم
وزير التعليم

في خطوة تعكس الحرص الشديد على المتابعة الميدانية المباشرة لواقع العملية التعليمية، أجرى السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، جولة تفقدية مفاجئة شملت مجموعة من المدارس بمحافظة الشرقية، استهدفت الجولة الوقوف على انتظام الدراسة وتقييم الأداء التعليمي والإداري في إدارات شرق وغرب الزقازيق ومنيا القمح التعليمية، ورافق الوزير خلال هذه الزيارة الدكتور أحمد المحمدي، مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، حيث تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الوزارة لعام 2026 الرامية إلى تجويد مخرجات التعليم وضمان بيئة تعليمية محفزة للطلاب والمعلمين على حد سواء.

تعزيز مهارات المستقبل: البرمجة والذكاء الاصطناعي في قلب العملية التعليمية

استهل الوزير جولته بزيارة مدرسة السيدة خديجة الثانوية بنات، حيث ركز بشكل مباشر على فصول الصفوف الثانوية لمتابعة مدى استيعاب الطالبات لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، وأكد الوزير أن هذه المواد لم تعد رفاهية بل هي أدوات رئيسية لإعداد الطلاب لمتطلبات سوق العمل المستقبلي، كما ناقش مع الطالبات فاعلية منصة "كيريو" اليابانية ومدى تفاعلهن مع المحتوى الرقمي المتاح، مشيداً بمستوى الوعي التكنولوجي لدى الطالبات، ومن جانب آخر استمع الوزير لآراء الطالبات حول نظام البكالوريا الجديد، وما يوفره من مسارات تعليمية مرنة تتوافق مع ميول الطلاب وقدراتهم، مؤكداً أن الوزارة تعمل على توفير بدائل امتحانية متعددة لتقليل التوتر وتحقيق العدالة في التقييم.

وانتقلت الجولة إلى المدرسة الإعدادية الثانوية الرياضية بنات، حيث تابع الوزير هناك انتظام أعمال التقييمات الشهرية وتطبيق مناهج الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن الالتزام والانضباط داخل الحرم المدرسي هما الأساس الذي تبنى عليه أي عملية تطوير ناجحة، والتقى الوزير بعدد من الطالبات والمعلمين لاستطلاع آرائهم حول التحديات التي تواجههم في الميدان، موجهاً بضرورة الاستفادة القصوى من المعامل المدرسية والمكتبات لتنمية مهارات البحث والاطلاع، كما أثنى على الطالبات المتميزات في البرمجة، مؤكداً أن الوزارة لن تدخر جهداً في دعم الموهوبين وتقديم كافة التسهيلات لنمو مهاراتهم الإبداعية.

المهارات الأساسية والتقييم الشامل: رؤية الوزارة لبناء شخصية الطالب

وفي مدرسة السادات الإعدادية بنين، وضع الوزير محمد عبد اللطيف يده على جوهر العملية التعليمية من خلال حضور جانب من حصة اللغة العربية للصف الثاني الإعدادي، حيث اختبر بنفسه مستوى الطلاب في مهارات القراءة والكتابة، وأوضح الوزير أن إتقان هذه المهارات، إلى جانب الحساب، يمثل الركيزة الأساسية التي لا يمكن بدونها بناء شخصية الطالب أو تمكينه من تحصيل العلوم الأخرى، كما تفقد فصول الأنشطة التربوية، موجهاً بضرورة الموازنة بين التحصيل الأكاديمي والنشاط الإبداعي، مع التشديد الصارم على التدقيق في رصد درجات أعمال السنة لضمان أن يكون التقييم معبراً حقيقياً عن مستوى الطالب وجهده طوال العام الدراسي.

واستكمالاً للجولة في مركز منيا القمح، زار الوزير مدرسة القراقرة الابتدائية، حيث تفقد الفصول من الصف الأول حتى الخامس الابتدائي، وتابع بدقة طرق تدريس اللغة العربية والتربية الدينية، وشدد الوزير خلال هذه المحطة على أهمية الزي المدرسي الموحد كرمز للانضباط والمساواة بين الطلاب، كما توقف عند فصل "أصدقاء المدرسة" المعني بتنمية المهارات اللغوية، حيث اطلع على الاستراتيجيات المتبعة لعلاج ضعف القراءة والكتابة لدى طلاب الصفوف الأولى، مؤكداً أن التدخل المبكر في هذه المرحلة هو الضمانة الوحيدة لتفوق الطلاب في المراحل اللاحقة، وشهدت الزيارة لفتة إنسانية وتربوية حين أشاد الوزير بموهبة الطالبة "جنا" في إلقاء الشعر، مؤكداً أن اكتشاف هذه النماذج هو أحد أهم أهداف الجولات الميدانية.

ختام الجولة وتوجيهات باستدامة التطوير وتحسين المخرجات التعليمية

اختتم السيد محمد عبد اللطيف جولته بزيارة مدرسة الشهيد فريق عبد الوهاب جمال الدين الثانوية المشتركة، حيث أجرى حواراً مفتوحاً مع الطلاب حول أهمية التسلح بمهارات العصر الحديث، وتابع نسب نجاح الطلاب في اختبارات مادة البرمجة، مؤكداً أن الوزارة تراقب عن كثب نتائج هذه الاختبارات لتقييم تجربة إدخال التكنولوجيا في المناهج، وأشار الوزير في نهاية جولته بالشرقية إلى أن هذه الزيارات المفاجئة ستستمر لتشمل كافة محافظات الجمهورية، بهدف رصد الواقع الحقيقي دون تجميل، والعمل على حل المشكلات بشكل فوري داخل المدارس.

وأكد الوزير أن خطط التطوير الشاملة التي تنتهجها الدولة المصرية في قطاع التعليم تهدف في المقام الأول إلى الارتقاء بجودة المخرجات، بما يجعل الخريج المصري منافساً قوياً على المستويين الإقليمي والدولي، ووجه الشكر لكافة المعلمين والإداريين الملتزمين، مؤكداً أن المعلم هو العمود الفقري لهذا التطوير، وأن الوزارة تدعم كل جهد يبذل في سبيل مصلحة الطالب المصري، مشدداً على أن الانضباط الميداني هو المعيار الحقيقي لنجاح الإدارة التعليمية في أي محافظة.

تم نسخ الرابط