تصعيد خطير في جنوب لبنان.. اليونيفيل تحذر من اتساع رقعة المواجهات وتدعو لوقف فوري للعنف
حذّر داني جعفري، المتحدث باسم قوات اليونيفيل، من تصعيد خطير يشهده جنوب لبنان خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن منطقة عمليات القوة الدولية تمر بواحدة من أعنف موجات القصف منذ تجدد النزاع، في ظل استمرار الغارات والاشتباكات بوتيرة متسارعة.
وأوضح جعفري، في تصريحات إعلامية، أن الأوضاع الميدانية تشهد تدهورًا ملحوظًا، حيث تتعرض مناطق واسعة في الجنوب لغارات مكثفة، بالتزامن مع اشتباكات مستمرة، ما يزيد من حدة التوتر ويهدد بمزيد من التصعيد الذي قد يمتد إلى نطاق أوسع داخل الأراضي اللبنانية.
وأشار المتحدث إلى أن العمليات العسكرية لم تقتصر على مناطق الجنوب فقط، بل امتدت إلى مناطق أخرى داخل لبنان، وهو ما يعكس تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة العمليات العسكرية، ويثير مخاوف جدية من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي.
وأكدت قوات اليونيفيل متابعتها الدقيقة لتطورات الوضع الميداني، مع استمرار التواصل مع جميع الأطراف المعنية بهدف احتواء التصعيد، والعمل على تهدئة الأوضاع، بما يتماشى مع مهامها الأساسية في حفظ السلام والاستقرار في المنطقة الحدودية.
وشدد جعفري على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدائية، مؤكدًا أن استمرار هذا التصعيد يشكل خطرًا كبيرًا على المدنيين والبنية التحتية، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة، خاصة في ظل استمرار النزوح وتضرر المرافق الحيوية.
كما دعا إلى الالتزام الكامل بالقرارات الدولية ذات الصلة، والعمل على تجنب أي خطوات من شأنها تفاقم التوتر، مشيرًا إلى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، بينما يظل الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المستدام.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مخاوف من تحول الاشتباكات إلى مواجهة أوسع، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات متزايدة للتحرك السريع واحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.