أحمد شديد قناوي ينتقد الجبهة اليسرى في الأهلي: بلعمري لم يقنع.. والبدائل لم تعوض رحيل معلول
أثار مستوى الجبهة اليسرى داخل صفوف النادي الأهلي حالة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، في ظل تراجع الأداء وعدم ظهور الإضافة المنتظرة من الصفقات الجديدة، وهو ما دفع نجم الأهلي السابق أحمد شديد قناوي إلى توجيه انتقادات واضحة للخيارات الحالية، مؤكدًا أن الفريق لم ينجح حتى الآن في تعويض رحيل النجم التونسي علي معلول، أحد أبرز العناصر التي صنعت الفارق في السنوات الماضية.
وفي تصريحاته لبرنامج "البريمو" مع الإعلامي إسلام صادق عبر قناة "TeN"، عبّر قناوي عن عدم رضاه عن مستوى الظهير الأيسر المغربي يوسف بلعمري، الذي انضم إلى الأهلي خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية قادمًا من الرجاء البيضاوي، مشيرًا إلى أن اللاعب لم يقدم الأداء الذي يتناسب مع اسم النادي الأهلي أو تطلعات جماهيره حتى الآن.
وأوضح قناوي أن التعاقد مع لاعب أجنبي في مركز الظهير الأيسر كان يجب أن يكون له تأثير فوري وواضح داخل الملعب، خاصة في ظل حساسية هذا المركز داخل الفريق، إلا أن ما قدمه بلعمري حتى الآن لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، ولم يشعر بوجود إضافة حقيقية على الأداء الجماعي للفريق. وأضاف أن الجماهير كانت تنتظر ظهور لاعب قادر على تعويض غياب علي معلول، الذي كان يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأهلي الهجومية والدفاعية على حد سواء، إلا أن هذا الأمر لم يتحقق حتى الآن.
وأشار نجم الأهلي السابق إلى أن رحيل علي معلول ترك فراغًا كبيرًا في الجبهة اليسرى، ليس فقط من الناحية الفنية، بل أيضًا من حيث الخبرة والقيادة داخل الملعب، مؤكدًا أن اللاعب التونسي كان أحد أهم مفاتيح اللعب في الفريق، وساهم بشكل كبير في تحقيق العديد من البطولات، وهو ما يجعل مهمة تعويضه صعبة، لكنها ليست مستحيلة إذا تم اختيار البديل المناسب.
وأكد قناوي أن إدارة الأهلي لم تنجح حتى الآن في إيجاد الحل الأمثل لهذا المركز، مشيرًا إلى أن جميع التدعيمات التي تم التعاقد معها في الجبهة اليسرى لم تقدم المستوى المطلوب، ولا تتناسب مع حجم وطموحات النادي، الذي ينافس دائمًا على جميع البطولات المحلية والقارية. وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلبًا على أداء الفريق بشكل عام، خاصة في المباريات الكبيرة التي تحتاج إلى توازن بين الدفاع والهجوم.
وفي سياق متصل، انتقد قناوي التعاقد مع اللاعب أحمد عيد، مؤكدًا أن مستواه لا يتناسب مع متطلبات اللعب في النادي الأهلي، مشيرًا إلى أن اللاعب لم يكن عنصرًا أساسيًا في فريقه السابق المصري البورسعيدي، كما أن أرقامه خلال مسيرته الكروية لا تعكس قدرته على تقديم الإضافة المطلوبة داخل القلعة الحمراء.
وأضاف أن التعاقد مع أحمد عيد كان قرارًا غير موفق من البداية، وكان من الأفضل البحث عن خيارات أكثر جاهزية وخبرة، قادرة على تحمل ضغط المباريات الكبيرة، واللعب في فريق بحجم الأهلي، الذي لا يقبل سوى بالمنافسة على الألقاب. وأكد أن استمرار اللاعب في الفريق لن يفيد الطرفين، مطالبًا بضرورة رحيله بنهاية الموسم، لإتاحة الفرصة أمام التعاقد مع لاعب أكثر كفاءة في هذا المركز.
وتحدث قناوي عن أهمية مركز الظهير الأيسر في كرة القدم الحديثة، مشيرًا إلى أنه لم يعد يقتصر على الأدوار الدفاعية فقط، بل أصبح أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومي، من خلال التقدم على الأطراف وصناعة الفرص وإرسال العرضيات، وهو ما كان يقدمه علي معلول بشكل مميز، وكان أحد أسباب تفوق الأهلي في العديد من المباريات.
وأوضح أن غياب لاعب يمتلك هذه المواصفات يؤثر بشكل مباشر على الأداء الهجومي للفريق، ويقلل من تنوع الحلول داخل الملعب، وهو ما ظهر بوضوح في بعض مباريات الأهلي خلال الفترة الأخيرة، حيث افتقد الفريق للفاعلية على الأطراف، واعتمد بشكل أكبر على اللعب في العمق، وهو ما سهل مهمة الدفاعات المنافسة في التعامل مع هجماته.
كما أشار قناوي إلى أن الجهاز الفني مطالب بالعمل على إيجاد حلول سريعة لهذه الأزمة، سواء من خلال تطوير مستوى اللاعبين الحاليين، أو إعادة توظيف بعض العناصر في هذا المركز، لحين التعاقد مع لاعب قادر على تقديم الإضافة المطلوبة، خاصة في ظل ضغط المباريات وتعدد البطولات التي يشارك فيها الفريق.
وأكد أن جماهير الأهلي لا تقبل إلا برؤية فريقها في أفضل حالاته، وتنتظر دائمًا أداءً قويًا ونتائج إيجابية، وهو ما يتطلب وجود لاعبين على أعلى مستوى في جميع المراكز، دون وجود أي نقاط ضعف يمكن أن يستغلها المنافسون. وأضاف أن معالجة أزمة الجبهة اليسرى يجب أن تكون أولوية بالنسبة للإدارة والجهاز الفني خلال الفترة المقبلة.
واختتم قناوي تصريحاته بالتأكيد على أن الأهلي يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للعودة إلى مستواه الطبيعي، لكنه بحاجة إلى قرارات فنية وإدارية حاسمة، خاصة فيما يتعلق بملف الصفقات، لضمان تدعيم الفريق بالعناصر القادرة على تحقيق الإضافة المطلوبة، والحفاظ على مكانته كأحد أقوى الأندية في إفريقيا.
وتبقى أزمة الجبهة اليسرى داخل الأهلي واحدة من أبرز التحديات التي تواجه الفريق في الوقت الحالي، في ظل عدم اقتناع البعض بمستوى اللاعبين الحاليين، واستمرار المقارنات مع ما كان يقدمه علي معلول، وهو ما يضع ضغوطًا إضافية على الجهاز الفني والإدارة لإيجاد الحل المناسب في أقرب وقت ممكن، قبل أن تؤثر هذه المشكلة على مسيرة الفريق في البطولات المختلفة.