وزير الأوقاف الأردني: إعادة فتح المسجد الأقصى استئناف للحياة الدينية ونتيجة للجهود الهاشمية
أكد الدكتور محمد الخلايلة، وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردني، أن إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين تمثل استئنافاً للحياة الدينية في القدس وعودة المصلين لأداء شعائرهم الدينية في رحاب هذا المسجد التاريخي، بعد فترة إغلاق استمرت لأكثر من أربعين يوماً، مما أعاد الروح الدينية للمكان ومكن المواطنين من ممارسة عباداتهم بحرية.
وأشار الوزير الأردني إلى أن قرار فتح أبواب المسجد الأقصى جاء نتيجة الجهود المكثفة التي بذلها الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني، في إطار الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تعد واجباً دينياً وتاريخياً للأردن، مؤكداً حرص جلالة الملك المستمر على حماية المسجد الأقصى وضمان حق المصلين في أداء شعائرهم دون أي عوائق، بما يعكس الدور الفعّال للمملكة في حفظ الأمن الديني والروحي لهذه المقدسات.
وأوضح الخلايلة أن إعادة فتح المسجد الأقصى تأتي ضمن إطار الترتيبات المستمرة التي يقوم بها الأردن للحفاظ على حرمة المسجد، وضمان انتظام الدخول والخروج للمصلين بشكل آمن ومنظم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس نجاح التنسيق بين الجهات الدينية والمسؤولين الأردنيين مع مختلف الأطراف المعنية في القدس للحفاظ على قدسية المسجد وسلامة المصلين.
وأضاف الوزير أن فتح المسجد الأقصى بعد الإغلاق يعكس أيضاً التزام الأردن بمبادئ الحوار والتفاهم والتعاون مع كافة الجهات المعنية، لضمان استمرار أداء الشعائر الدينية في الأقصى بكل حرية وأمان، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية ليست مجرد واجب رمزي، بل تعبير عملي عن حرص المملكة على صون المقدسات وحماية حقوق المصلين، وتعزيز دور القدس كرمز ديني وتاريخي للمسلمين والمسيحيين على حد سواء.
كما شدد الخلايلة على أن هذا الإنجاز لم يكن ليتم بدون الرعاية المباشرة والمتابعة المستمرة لجلالة الملك، الذي يولي اهتماماً بالغاً بكل تفاصيل شؤون المسجد الأقصى، بما في ذلك إدارة شؤون الأمن، وتنظيم أوقات الصلاة، والحفاظ على سلامة المرافق والممتلكات التاريخية والأثرية داخل المسجد، لافتاً إلى أن الأردن مستمر في جهوده لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وتقديم كل الدعم اللوجستي والديني اللازم لضمان ممارسة الشعائر الدينية.
وأكد الوزير الأردني أن فتح أبواب المسجد الأقصى يمثل رسالة للعالم أجمع بأن القدس تحت الحماية الهاشمية وأن حق المصلين في العبادة مكفول ومصان، داعياً كافة الأطراف إلى احترام الوضع القائم، وتفهم الأهمية الدينية والتاريخية للمكان، والتعاون للحفاظ على الأمن والاستقرار داخل المسجد وفي محيطه، بما يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية والدينية، ويحافظ على السلام الاجتماعي في المدينة المقدسة.
واختتم الخلايلة تصريحه بالتأكيد على استمرار الجهود الأردنية لضمان إدارة شؤون المسجد الأقصى وفق أفضل المعايير، والحفاظ على حرمة المكان وأداء المصلين للشعائر الدينية دون أي معوقات، مشدداً على أن المملكة ستظل حامية للمقدسات وملتزمة بدورها التاريخي والديني تجاه القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك.