ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رئيس مجلس الشيوخ يهنئ البابا تواضروس الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيد

المستشار عصام فريد
المستشار عصام فريد

بعث المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ المصري، برقية تهنئة رسمية مفعمة بمشاعر المودة والتقدير إلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وذلك بمناسبة الاحتفال بعيد القيامة المجيد لعام 2026.

حيث تأتي هذه البرقية لتعبر عن التلاحم الوطني الفريد الذي يجمع بين مؤسسات الدولة التشغيلية والقيادات الروحية في مصر، وتقدم المستشار عصام فريد في برقيته بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن كافة أعضاء مجلس الشيوخ، بأصدق التهاني وأطيب الأمنيات لقداسة البابا ولجميع الإخوة المسيحيين في الداخل والخارج، مؤكداً أن هذه المناسبة المجيدة تمثل رمزاً للأمل المتجدد والمحبة الخالصة التي تسود بين أبناء الشعب المصري العظيم.

 كما شدد رئيس مجلس الشيوخ على أن قيم التسامح والإخاء ليست مجرد شعارات، بل هي مبادئ راسخة في وجدان المصريين ومحفورة في تاريخهم الممتد عبر آلاف السنين، وهي التي تشكل الحصن المنيع ضد أي محاولات للنيل من استقرار الوطن أو تفتيت وحدة صفوفه في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأكد المستشار عصام فريد في نص رسالته أن عيد القيامة المجيد يأتي في وقت تحتاج فيه القلوب إلى الأجواء الروحانية التي تعزز من عزيمة الإنسان وتمنحه الصبر والرجاء، مشيراً إلى أن تزامن هذه المناسبات الدينية يضفي حالة من السلام النفسي والمجتمعي في أرجاء مصر كافة.

 كما لفت رئيس مجلس الشيوخ إلى أن البرقية هي تعبير حي عن اعتزاز الغرفة التشريعية الثانية في مصر بالدور الوطني والروحي الذي تقوم به الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحت قيادة البابا تواضروس الثاني، ومواقفها المشرفة التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

 حيث أعرب المستشار فريد عن تمنياته بأن يديم الله على قداسة البابا موفور الصحة والعافية لمواصلة عطائه في خدمة الكنيسة والوطن، وأن تظل مصر دائماً واحة للأمان والاستقرار تحت قيادة سياسية حكيمة تجمع القلوب على هدف واحد وهو رفعة الشأن المصري في كافة المحافل الدولية وتحقيق التنمية الشاملة التي ينشدها الجميع.

الوحدة الوطنية والنسيج الواحد

تطرقت برقية رئيس مجلس الشيوخ إلى الأهمية الاستراتيجية لتماسك النسيج الوطني في ظل الأحداث الإقليمية الجارية التي تحيط بالمنطقة، حيث أوضح المستشار عصام فريد أن قوة مصر تكمن في وحدة أبنائها، مسلمين ومسيحيين، الذين يقفون يداً واحدة خلف قيادتهم الحكيمة لمواجهة كافة التحديات والصعاب.

 وأشار إلى أن الاحتفال بعيد القيامة هو تأكيد متجدد على أن مصر ستبقى دائماً نموذجاً فريداً للتعايش السلمي الذي يحتذى به عالمياً، حيث تنصهر كل الانتماءات في بوتقة "المواطنة" التي تضمن المساواة في الحقوق والواجبات، وأكد فريد أن مجلس الشيوخ يضع على رأس أولوياته التشريعية تعزيز مبادئ الوحدة الوطنية وصون النسيج الاجتماعي من أي فكر متطرف، معتبراً أن الأعياد والمناسبات الدينية هي أفضل فرصة لاستذكار نقاط القوة التي جعلت من الدولة المصرية عصية على الانكسار أمام أي أزمات تاريخية أو ضغوطات إقليمية.

إن الرسائل التي تضمنتها البرقية تعكس وعياً عميقاً من جانب رئاسة مجلس الشيوخ بضرورة الحفاظ على الاصطفاف الوطني، خاصة وأن استقرار مصر هو الركيزة الأساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط بالكامل، وشدد المستشار عصام فريد على أن تماسك المصريين هو الوقود الحقيقي لعملية التنمية والرخاء، مشيراً إلى أن عيد القيامة يحمل في طياته معاني الانتصار للحياة والحق والجمال، وهي ذاتها الأهداف التي تسعى الدولة المصرية لتحقيقها لمواطنيها في الجمهورية الجديدة.

 ومن خلال هذه التهنئة الرسمية، يرسل مجلس الشيوخ رسالة طمأنينة للمواطنين بأن مؤسسات الدولة تدرك قيمة التنوع الثقافي والديني كقوة مضافة وليست سبباً للفرقة، وأن المسيرة الوطنية ستستمر بكل عزم وإصرار نحو مستقبل أفضل يسوده الأمن والأمان والازدهار الاقتصادي والاجتماعي لكافة أطياف الشعب دون استثناء.

رسائل الأمل والمستقبل

في ختام برقيته، جدد المستشار عصام فريد دعواته بأن يعيد الله هذه الأيام المباركة على قداسة البابا تواضروس الثاني وعلى مصر وشعبها العظيم بكل الخير واليمن، مؤكداً أن الأمل الذي نستلهمه من ذكرى القيامة يجب أن يكون محركاً لنا جميعاً نحو العمل الجاد والمخلص من أجل استقرار البلاد.

 وأوضح أن مجلس الشيوخ سيظل دائماً داعماً لكل ما من شأنه تعزيز اللحمة الوطنية ونشر قيم المحبة بين الناس، وفي ظل أجواء الاحتفالات التي تعم الكنائس المصرية في عام 2026، تظهر برقية رئيس الشيوخ كوثيقة وطنية تؤكد أن المحبة هي الرابط الأقوى الذي يجمع بين المصريين، وأن هذه الروح الروحانية ستظل هي الضمانة الحقيقية للعبور بالوطن إلى آفاق أرحب من النجاح، واختتم رئيس مجلس الشيوخ كلامه بالتأكيد على أن كل عام ومصر في عزة وكرامة، وكل عام وشعبها العظيم مترابط وقوي، وكل عام وقداسته بخير وبصحة تامة.

تم نسخ الرابط