ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التحول الرقمي في وزارة الصحة.. تطبيق إلكتروني جديد لخدمة الطب الوقائي والمواطنين

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن خطوات جديدة وواسعة لتعزيز منظومة التحول الرقمي الشامل في قطاع الطب الوقائي، بهدف تقديم خدمات صحية ميسرة ودقيقة للمواطنين في كافة أنحاء الجمهورية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بميكنة الخدمات الحكومية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وفي هذا الصدد عقد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعاً موسعاً مع ممثلي وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومركز معلومات الصحة والسكان، بحضور اللواء عمرو عايد مساعد الوزير لتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، والدكتور هشام مجدي رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة، والمهندس محمد عبد العظيم المدير التنفيذي لمركز البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية، حيث تناول الاجتماع آليات تطوير أنظمة التحول الرقمي بقطاع الطب الوقائي، والتي تشمل المنظومة المتكاملة للمواليد والوفيات، ومنظومة التطعيمات الروتينية، ومراكز الوقاية من السعار، بالإضافة إلى التخطيط لإطلاق تطبيق إلكتروني ذكي جديد للهواتف المحمولة يخدم ملايين المصريين.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن نائب الوزير استعرض خلال الاجتماع النجاحات الكبيرة التي تحققت في ميكنة تسجيل المواليد والوفيات في نحو 5000 منشأة صحية على مستوى الجمهورية، مما ساهم بشكل فعال في تزويد متخذي القرار بمؤشرات دقيقة ولحظية حول معدلات النمو السكاني عبر ما يعرف بـ "الساعة السكانية"، كما ساهم هذا التحول في تكامل قواعد البيانات مع الوزارات المعنية عبر المحول الرقمي الحكومي، بما يدعم جهود الدولة في ترشيد الموارد مثل تحديث بطاقات التموين ومتابعة المنتفعين بالمعاشات وحذف الوفيات من قواعد بيانات الناخبين بشكل تلقائي، مما يضمن دقة البيانات القومية، وتابع المتحدث الرسمي أن الاجتماع استعرض أيضاً نجاحات المنظومة الرقمية في ميكنة جلسات التطعيم وربطها بكافة المستويات الإدارية، حيث تم إرسال أكثر من 18 مليون رسالة نصية لتذكير أولياء الأمور بمواعيد جرعات أطفالهم لضمان حماية الأجيال القادمة.

تطبيق ذكي للوعي الصحي

ومن جانبه، كشف اللواء عمرو عايد، مساعد وزير الصحة والسكان للتحول الرقمي، عن العمل الجاري حالياً على قدم وساق لإطلاق تطبيق إلكتروني ذكي للهواتف المحمولة في عام 2026، والذي سيمثل نقلة نوعية وتكنولوجية كبرى في توفير مواد علمية مبسطة وموثوقة لرفع مستوى الوعي بالصحة العامة، ويهدف التطبيق الجديد إلى تعريف المواطنين بالخدمات الوقائية المتاحة في المنشآت الصحية القريبة من مواقعهم الجغرافية، بالإضافة إلى خلق قنوات اتصال مباشرة لدعم الثقافة الصحية المجتمعية، وسيتضمن التطبيق واجهة مستخدم سهلة تتيح الوصول إلى نصائح طبية معتمدة، وجداول التطعيمات، وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، مما يقلل من انتشار الشائعات الطبية ويوفر مصدراً رسمياً وحيداً للمعلومة الصحية، وهو ما يأتي في إطار سعي الوزارة لرقمنة العلاقة بين المنظومة الطبية والمواطن المصري لتبسيط الإجراءات وزيادة كفاءة الخدمة المقدمة.

كما أشار الاجتماع إلى ميكنة 345 مركزاً مخصصاً لتطعيم المعقورين (الوقاية من السعار) على مستوى محافظات الجمهورية، لضمان تسجيل الحالات ومتابعة الجرعات بدقة متناهية، مما يقلل من مخاطر هذا المرض ويوفر قاعدة بيانات دقيقة للمصابين واحتياجاتهم من الأمصال، إن هذا التوجه نحو الرقمنة في قطاع الطب الوقائي لا يقتصر فقط على الجانب التنظيمي، بل يمتد ليشمل تحسين جودة الحياة الصحية للمواطن من خلال المتابعة الدقيقة والوصول السريع للخدمة، وتؤكد وزارة الصحة والسكان التزامها الكامل بتسريع وتيرة التحول الرقمي في القطاع الصحي بالتعاون مع وزارة التخطيط، لتقديم خدمات وقائية وتوعوية متطورة تتواكب مع المعايير العالمية وتلبي طموحات الشعب المصري في نظام صحي ذكي ومتكامل.

أهمية البيانات ودعم القرار

تعتبر ميكنة قطاع الطب الوقائي حجر الزاوية في بناء قاعدة بيانات صحية قومية قوية، حيث تسمح هذه المنظومات المتصلة برصد أي ظواهر صحية طارئة والتعامل معها فوراً، بالإضافة إلى دورها الحيوي في دعم البنية المعلوماتية لمنظومة التخطيط المصرية، فمن خلال الربط الرقمي بين وزارة الصحة والوزارات المعنية الأخرى، أصبح من السهل توجيه الدعم والموارد إلى مستحقيها الفعليين بناءً على بيانات دقيقة ومحدثة لحظة بلحظة، ويسهم هذا الربط في تقليل الفاقد المالي والإداري الناتج عن تضارب البيانات أو التأخر في تحديثها، مما يعزز من كفاءة الإنفاق الحكومي في القطاع الصحي، إن نجاح إرسال 18 مليون رسالة تذكيرية للتطعيمات يعكس مدى وصول التكنولوجيا إلى كل بيت في مصر، ويؤكد أن التحول الرقمي هو السبيل الأنجح لتحقيق تغطية صحية شاملة ووقاية فعالة من الأمراض المعدية وغير المعدية.

وفي ختام التقرير، يظهر جلياً أن وزارة الصحة والسكان تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل رقمي واعد، حيث يمثل التطبيق الذكي المرتقب حلقة الوصل المفقودة في تعزيز الوعي الصحي المجتمعي، ومع استمرار تطوير المنظومات الرقمية للمواليد والوفيات والتطعيمات، تصبح مصر نموذجاً إقليمياً في استخدام تكنولوجيا المعلومات لتحسين الصحة العامة، وتظل توجيهات القيادة السياسية هي المحرك الرئيسي لهذه النهضة الرقمية التي تهدف في مقامها الأول إلى توفير حياة كريمة وصحية لكل مواطن مصري، بانتظار إطلاق التطبيق رسمياً ليصبح رفيقاً صحياً ذكياً في جيوب المصريين، يوجههم نحو الخدمات الوقائية ويحميهم من المخاطر الصحية بوعي وعلم وتكنولوجيا متطورة لعام 2026 وما بعده.

تم نسخ الرابط