وزير العدل يستقبل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون المؤسسي بالعاصمة الجديدة
استقبل المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الخميس، عدداً من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بمقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة الاجتماعات الدورية التي يحرص عليها السيد الوزير لمد جسور التواصل مع ممثلي الشعب، وقد شهد الاجتماع حضور مساعد وزير العدل لشؤون الإعلام ومجلسي النواب والشيوخ.
حيث تم استعراض سبل دعم تطوير منظومة العمل المؤسسي داخل أروقة الوزارة والجهات التابعة لها، وأكد المستشار محمود حلمي الشريف في مستهل اللقاء على أن هذه اللقاءات تمثل ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات العدلية والقضائية المقدمة للمواطنين، مشدداً على أن التكامل بين سلطات الدولة هو الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستقرار ودفع عجلة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات خلال المرحلة الحالية.

وخلال المباحثات التي جرت بمقر الوزارة الجديد، استمع السيد وزير العدل باهتمام كبير إلى مجموعة من المقترحات والطلبات والمبادرات التي طرحها أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والتي تركزت في مجملها على تحسين جودة الخدمات الرقمية وتيسير إجراءات التقاضي في المحاكم وتطوير مكاتب الشهر العقاري والتوثيق.
ووجه الوزير كافة القطاعات المختصة بالوزارة بضرورة دراسة وفحص هذه المقترحات بدقة متناهية واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لتنفيذ ما يخدم المصلحة العامة منها.

وأوضح الوزير أن الوزارة لا تدخر جهداً في تبني الحلول المبتكرة التي تسهم في تلبية احتياجات المواطنين اليومية، مشيراً إلى أن دور البرلمان بغرفتيه يعد مكملاً لجهود الوزارة في رصد التحديات على أرض الواقع واقتراح السبل الكفيلة بمعالجتها وفقاً للأطر التشريعية والدستورية المعمول بها، مما يرسخ مبادئ دولة القانون ويعزز ثقة المواطن في المنظومة القضائية.
التنسيق بين السلطات
أكد المستشار محمود حلمي الشريف أن وزارة العدل تضع ضمن أولوياتها في عام 2026 تعزيز قنوات التواصل الفعال والتنسيق المستمر مع مجلسي النواب والشيوخ، معتبراً أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافراً كبيراً في الجهود لدعم أطر العمل المشترك بين سلطات الدولة المختلفة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل وفق رؤية شاملة تهدف إلى رقمنة كافة الخدمات العدلية وتطوير البنية التحتية للمحاكم بما يتواكب مع النهضة العمرانية والتكنولوجية التي تمثلها العاصمة الإدارية الجديدة.
كما شدد على أن التعاون البناء مع أعضاء البرلمان يسهم في صياغة تشريعات وقرارات إدارية تتسم بالمرونة والكفاءة وتلبي طموحات الشعب المصري في قضاء ناجز وعادل، مؤكداً أن الوزارة تفتح أبوابها دائماً لتلقي الرؤى البرلمانية التي من شأنها تعزيز كفاءة المرفق القضائي وتطوير الأداء الوظيفي للعاملين به بما يخدم رؤية مصر المستقبلية.

ومن جانبهم، أعرب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ المشاركون في اللقاء عن خالص تقديرهم للجهود الملموسة التي تبذلها وزارة العدل في سبيل تحديث المنظومة القضائية، وأشاد النواب بمستوى الانفتاح والشفافية الذي تنتهجه الوزارة في التعامل مع الطلبات البرلمانية، مؤكدين على أهمية الاستمرار في هذا النهج من التواصل الفعال والتعاون المثمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
كما أشار الأعضاء إلى أن وزارة العدل نجحت خلال الفترة الأخيرة في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للجمهور، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الإلكترونية وعمليات التوثيق، معربين عن تفاؤلهم بأن تسفر هذه اللقاءات الدورية عن نتائج إيجابية ملموسة يشعر بها المواطن البسيط في تعاملاته اليومية مع الجهات القضائية والعدلية في كافة محافظات الجمهورية.

رؤية العدالة 2026
تأتي هذه اللقاءات في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الدولة المصرية إلى ترسيخ دعائم "الجمهورية الجديدة" من خلال تطوير مؤسساتها ورفع كفاءة الجهاز الإداري، وتمثل وزارة العدل حجر الزاوية في هذه العملية عبر سعيها الدؤوب لتطوير منظومة العمل المؤسسي، إن اللقاء الذي جرى اليوم يعكس التزام الحكومة المصرية بمبدأ الفصل بين السلطات مع تحقيق التوازن والتعاون بينها لصالح الوطن.