ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خلافات فنية داخل الأهلي.. التشكيك في توروب يشتعل ورفض مبكر لترشيح علي ماهر لخلافته

خلف الحدث

 

تتواصل حالة الجدل داخل النادي الأهلي خلال الفترة الحالية، في ظل تراجع نتائج الفريق الأول لكرة القدم، وتزايد الانتقادات الموجهة للجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب، وهو ما فتح الباب أمام العديد من السيناريوهات بشأن مستقبل القيادة الفنية للقلعة الحمراء، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة من الموسم.

وفي خضم هذه الأجواء، جاءت تصريحات محمود أبو الدهب، المحلل الفني ببرنامج "البريمو"، لتزيد من سخونة المشهد، بعدما أكد أن ييس توروب فقد جميع فرصه في الاستمرار على رأس القيادة الفنية للفريق، مشيرًا إلى أن بقاءه لم يعد يخدم مصلحة الأهلي في المرحلة المقبلة، في ظل عدم قدرته على تحقيق الإضافة المطلوبة.

وأوضح أبو الدهب أن المدرب الدنماركي لم يعد يملك الأدوات التي تمكنه من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، خاصة بعد فقدانه السيطرة على غرفة خلع الملابس، وهي النقطة التي تُعد من أخطر المؤشرات داخل أي فريق كبير، حيث تعكس وجود خلل في العلاقة بين اللاعبين والجهاز الفني، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الأداء داخل الملعب.

وأشار إلى أن الأهلي، باعتباره أحد أكبر الأندية في القارة الأفريقية، لا يمكنه الانتظار طويلًا في ظل هذه الظروف، خاصة أن الفريق ينافس على عدة بطولات، ما يتطلب وجود جهاز فني قادر على إدارة الضغوط والتعامل مع النجوم الكبار داخل الفريق.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الأحاديث حول هوية المدير الفني المقبل للنادي الأهلي، حيث تم طرح اسم علي ماهر، المدير الفني لفريق سيراميكا كليوباترا، كأحد المرشحين المحتملين لتولي المهمة في حال رحيل توروب، إلا أن هذا الطرح لم يحظَ بقبول واسع، خاصة من جانب بعض المحللين.

وفي هذا السياق، أكد محمود أبو الدهب أن الحديث عن تولي علي ماهر تدريب الأهلي في الوقت الحالي يُعد سابقًا لأوانه، بل واعتبره خيارًا غير مناسب للمرحلة المقبلة، مشددًا على أن النادي يحتاج إلى مدرب يمتلك خبرات كبيرة في التعامل مع الفرق الكبرى واللاعبين أصحاب الأسماء الثقيلة.

وأضاف أن علي ماهر، رغم ما يقدمه من أداء جيد مع فريقه الحالي، إلا أنه لم يخض تجارب كافية على مستوى البطولات الكبرى، حيث لم يحقق سوى بطولة واحدة، وهو ما لا يتناسب مع طموحات الأهلي الذي يسعى دائمًا للتتويج بالألقاب المحلية والقارية.

كما أشار إلى أن التحدي الأكبر في تدريب الأهلي لا يقتصر فقط على الجوانب الفنية، بل يمتد إلى القدرة على إدارة غرفة الملابس التي تضم عددًا كبيرًا من النجوم الدوليين، وهو ما يتطلب شخصية قوية وخبرة كبيرة في هذا النوع من البيئات التنافسية.

وضرب أبو الدهب أمثلة بعدد من اللاعبين المتواجدين داخل صفوف الأهلي حاليًا، مثل أحمد سيد "زيزو"، ومحمود حسن تريزيجيه، وأشرف بن شرقي، مؤكدًا أن التعامل مع هذه النوعية من اللاعبين يحتاج إلى مدرب يمتلك خبرات كبيرة وسابقة في إدارة الفرق الكبرى، وهو ما قد لا يتوفر في الوقت الحالي لدى علي ماهر.

وفي المقابل، يرى بعض المتابعين أن الأهلي بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة للوضع الفني، بعيدًا عن الأسماء المطروحة، والتركيز على اختيار مدرب يمتلك رؤية واضحة وقدرة على إعادة بناء الفريق، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها الفريق على مستوى العناصر والتكتيك.

كما يؤكد آخرون أن الأزمة الحالية لا تتعلق فقط بالمدرب، بل تشمل عدة عوامل، من بينها تراجع مستوى بعض اللاعبين، وضغط المباريات، بالإضافة إلى التحديات الإدارية، وهو ما يستدعي معالجة متكاملة بدلًا من الاكتفاء بتغيير الجهاز الفني.

ورغم تباين الآراء، يبقى المؤكد أن إدارة الأهلي تواجه قرارًا مصيريًا في الفترة المقبلة، سواء بالإبقاء على ييس توروب ومنحه فرصة جديدة لتصحيح المسار، أو التوجه نحو التغيير والبحث عن بديل قادر على قيادة الفريق نحو تحقيق أهدافه.

وفي ظل هذه المعطيات، تترقب جماهير الأهلي ما ستسفر عنه الأيام القادمة، خاصة أن الفريق مقبل على تحديات كبرى تتطلب استقرارًا فنيًا وإداريًا، وهو ما يجعل ملف المدير الفني من أهم الملفات التي تحتاج إلى حسم سريع ودقيق.

وفي النهاية، تعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي يعيشها النادي الأهلي في الوقت الحالي، حيث تتداخل الطموحات مع التحديات، ويبقى القرار النهائي مرهونًا برؤية الإدارة وقدرتها على اختيار الطريق الأنسب للحفاظ على مكانة الفريق في صدارة الكرة المصرية والأفريقية.

تم نسخ الرابط