المستشار طاهر الخولي: موافقة مبدئية على تعديل قانون حماية المنافسة لمواجهة الاحتكار وتعزيز عدالة الأسواق
أعلن المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، موافقته المبدئية على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية لمواكبة التحديات المتسارعة التي تشهدها الأسواق.
وأوضح “الخولي”، خلال مناقشات مجلس النواب، أن القانون الحالي، رغم ما يتضمنه من قواعد أساسية لتنظيم المنافسة، لم يعد كافيًا لمواجهة صور الممارسات الاحتكارية الحديثة، خاصة في ظل تطور أنماط السيطرة داخل الأسواق، الأمر الذي يستدعي تدخلاً تشريعيًا يعيد التوازن ويصون آليات المنافسة الحرة.
وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد يأتي بعد نحو عشرين عامًا من صدور القانون رقم 3 لسنة 2005، والذي شهد عدة تعديلات في أعوام 2008 و2014 و2019 و2022، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة التشريعية هو ضمان حرية المنافسة ومنع تقييدها، بما يسهم في خلق بيئة اقتصادية فعالة تدعم الكفاءة وتحمي المستهلك.
وأضاف أن التعديلات المقترحة تستهدف معالجة أوجه القصور القائمة، من خلال وضع إطار أكثر دقة لتنظيم التركزات الاقتصادية، وتفعيل آليات الرقابة المسبقة، بما يمنع تكوين كيانات احتكارية أو تعزيز هيمنة قائمة قد تعرقل دخول منافسين جدد وتؤثر سلبًا على السوق.
وأكد أن المشروع يمثل نقلة نوعية في أدوات المواجهة، حيث يمنح الجهات المختصة صلاحيات أكثر فاعلية وسرعة في التدخل، إلى جانب تطوير منظومة الجزاءات بما يحقق الردع دون الإضرار باستقرار النشاط الاقتصادي.
وشدد وكيل اللجنة التشريعية على أن أهمية التعديلات لا تقتصر على ضبط الأسواق فقط، بل تمتد لتشمل حماية المستهلك، وتحسين جودة السلع والخدمات، وتعزيز بيئة اقتصادية أكثر توازنًا وعدالة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الموافقة المبدئية تمثل بداية لمسار تشريعي يستهدف الوصول إلى قانون أكثر مرونة وكفاءة، يتواكب مع طبيعة الأسواق الحديثة، ويدعم مناخ المنافسة العادلة.