ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

روشتة نفسية للنجاة من التفكير الزائد.. خبير يحذر من تأثيره على النوم واتخاذ القرار

خلف الحدث

حذر الدكتور وليد هندي من انتشار ظاهرة التفكير الزائد بين فئات واسعة من المجتمع، مؤكدًا أنها لم تعد مجرد سلوك ذهني عابر، بل قد تتحول لدى بعض الحالات إلى نمط مرضي يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والصحة النفسية والقدرة على اتخاذ القرار.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة صدى البلد، أن التفكير المفرط يجعل الإنسان يعيد الأحداث والمواقف داخل ذهنه بشكل متكرر، بما يحول التفاصيل الصغيرة إلى أزمات أكبر من حجمها الحقيقي، وهو ما يؤدي إلى حالة من الإرهاق الذهني المستمر دون وجود أي تطور فعلي في الواقع.

وأشار إلى أن هذه الحالة الذهنية تؤثر بشكل مباشر على التركيز والقدرة على النوم، حيث يعاني الكثير من الأشخاص من الأرق نتيجة استمرار العقل في إعادة تحليل المواقف اليومية أو توقع سيناريوهات مستقبلية سلبية، وهو ما ينعكس على الصحة العامة وجودة الحياة بشكل كامل.

وأكد استشاري الصحة النفسية أن بعض أنماط التربية الأسرية قد تلعب دورًا في تعزيز هذا السلوك، خاصة في البيئات التي يسود فيها القلق الزائد أو الرقابة الشديدة أو وجود اضطرابات نفسية مثل الوسواس القهري، ما يخلق لدى الفرد ميلًا دائمًا إلى التحليل المفرط للأحداث.

وأضاف أن طبيعة بعض المهن قد تسهم أيضًا في زيادة احتمالات الإصابة بالتفكير الزائد، خصوصًا المهن التي تعتمد على التحليل الدقيق وجمع المعلومات واتخاذ قرارات مستمرة، حيث يمتد هذا النمط الذهني أحيانًا إلى الحياة الشخصية، مما يضعف قدرة الفرد على الاسترخاء أو فصل العمل عن حياته اليومية.

ولفت إلى أن التعرض لخبرات حياتية مؤلمة أو صدمات نفسية قد يكون من أهم العوامل التي تدفع الإنسان إلى الدخول في دائرة التفكير المفرط، حيث يبدأ في إعادة تحليل التجارب السابقة والخوف من تكرارها، ما يؤدي إلى حالة مستمرة من القلق بين الماضي والمستقبل.

وأوضح أن هذا النمط من التفكير قد يتطور مع الوقت ليؤدي إلى فقدان الإحساس بالاستمتاع بالحياة اليومية، نتيجة انشغال العقل الدائم بالتحليل والتوقعات السلبية، مؤكدًا أن ذلك يستنزف الطاقة النفسية ويقلل من جودة التفاعل مع الواقع.

وشدد على أهمية الانتباه إلى هذه العلامات مبكرًا، والعمل على كسر دائرة التفكير المستمر من خلال تنظيم نمط الحياة، والحد من مصادر القلق، والسعي لطلب الدعم النفسي عند الحاجة، مؤكدًا أن التدخل المبكر يساعد بشكل كبير في استعادة التوازن النفسي وتحسين جودة النوم والحياة بشكل عام.

تم نسخ الرابط