ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

قهوة بالزبادي.. تريند غذائي جديد يثير الجدل بين الفائدة الصحية والمخاطر المحتملة

خلف الحدث

انتشرت خلال الفترة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي موجة جديدة من “الترندات الغذائية” التي تعتمد على خلط مكونات غير تقليدية، كان أبرزها مزج القهوة مع الزبادي اليوناني، في محاولة للجمع بين الطاقة التي توفرها القهوة والقيمة الغذائية العالية للبروتين الموجود في الزبادي، ما أثار حالة من الجدل بين مؤيدين ومعارضين لهذا النوع من التجارب الغذائية.

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة نهلة عبد الوهاب أن هذه الترندات أصبحت تنتشر بشكل سريع للغاية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نتيجة سهولة تداولها وتأثير المحتوى المرئي على المستخدمين، مشيرة إلى أن بعض هذه التركيبات الغذائية قد تحمل فوائد محتملة، بينما قد لا تكون مناسبة لجميع الأشخاص حسب الحالة الصحية لكل فرد.

وأضافت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة صدى البلد، أن فكرة القهوة بالزبادي تعتمد على خلط القهوة مع الزبادي اليوناني، ويفضل أن تكون القهوة باردة للحصول على قوام كريمي ومذاق مختلف، لافتة إلى أن الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول، خاصة عند تناوله في بداية اليوم.

وأشارت إلى أن القهوة في المقابل تحتوي على مضادات أكسدة وتعمل على تنشيط الجسم وزيادة اليقظة والانتباه، وهو ما يجعل الجمع بين المكونين يبدو مفيدًا من الناحية النظرية، لكن الفائدة الفعلية تختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الجسم وقدرته على التكيف مع هذا النوع من التركيبات الغذائية.

وأكدت استشاري التغذية أن الحكم على هذه الترندات لا يجب أن يكون بناءً على التجربة الفردية أو الانطباعات المنتشرة على مواقع التواصل فقط، بل يجب الرجوع إلى الأساس العلمي والتغذوي، لأن كل جسم يتفاعل بشكل مختلف مع الأطعمة والمشروبات، وقد تكون بعض التركيبات مناسبة للبعض وغير مناسبة لآخرين.

وحذرت من الانسياق وراء هذه الاتجاهات الغذائية دون وعي أو استشارة مختصين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المعدة أو القولون العصبي أو حساسية تجاه الكافيين أو منتجات الألبان، موضحة أن تناول هذا الخليط قد يسبب لهم اضطرابات هضمية أو أعراضًا غير مريحة.

وأضافت أن توقيت تناول البروتينات يلعب دورًا مهمًا في الاستفادة منها، موضحة أن أفضل وقت لتناولها يكون غالبًا بعد ممارسة التمارين الرياضية، حيث يساعد ذلك على دعم بناء العضلات وتعويض الجسم عن المجهود المبذول، وليس قبل التمرين كما يعتقد البعض.

كما علقت على ترندات غذائية أخرى مثل إضافة الزبدة إلى القهوة، مؤكدة أن بعضها لا يُستحسن من الناحية الصحية رغم احتواء القهوة في حد ذاتها على فوائد ومضادات أكسدة، مشددة على أن التوازن والاعتدال يظلان الأساس في أي نظام غذائي صحي.

واختتمت بالتأكيد على أن الاعتماد على “الترندات الغذائية” دون وعي قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، داعية إلى ضرورة اتباع أنظمة غذائية مبنية على أسس علمية تناسب طبيعة كل شخص وحالته الصحية، بدلًا من الانجراف وراء التجارب المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

تم نسخ الرابط