تامر شلتوت يكشف تفاصيل صادمة عن ترك كلية الطب وخلافه مع والده لمدة عامين
كشف الفنان تامر شلتوت عن كواليس مهمة من بداية مسيرته التعليمية، موضحًا أنه لم يكن يتجه منذ البداية إلى مجال الفن، بل بدأ طريقه في دراسة الطب، قبل أن يتخذ قرارًا حاسمًا غيّر مسار حياته بالكامل خلال فترة قصيرة.
وأوضح شلتوت، خلال ظهوره في برنامج “سبوت لايت” مع الإعلامية شيرين سليمان عبر قناة صدى البلد، أنه ينتمي إلى عائلة تعمل بالكامل في مجال الطب، وهو ما دفعه في البداية إلى الالتحاق بكلية الطب احترامًا لرغبة العائلة وتقاليدها المهنية.
وأشار إلى أنه لم يستمر طويلًا داخل الكلية، حيث اتخذ قرار ترك الدراسة بعد مرور 6 أشهر فقط، بعد أن شعر بأن هذا المجال لا يتناسب مع ميوله وطموحه الحقيقي، رغم صعوبة هذا القرار في ظل البيئة العائلية التي نشأ فيها.
صدمة القرار داخل الأسرة
وأكد تامر شلتوت أن قرار ترك كلية الطب لم يمر بسهولة داخل أسرته، بل كان له رد فعل قوي من والده، الذي شعر بحزن كبير نتيجة تخلي ابنه عن المجال الطبي، خاصة أنه كان يتوقع له مستقبلًا أكاديميًا ومهنيًا في نفس التخصص الذي تنتمي إليه العائلة.
وأوضح أن والده اتخذ موقفًا حادًا في البداية، حيث طلب منه الاعتماد على نفسه ماديًا والبدء في تحمل مسؤولية حياته بعيدًا عن الدعم الأسري، كما انقطع التواصل بينهما لمدة وصلت إلى عامين كاملين، في موقف يعكس حجم الصدمة والخلاف حول هذا القرار المصيري.
مرحلة صعبة في حياة الفنان
وأشار شلتوت إلى أن تلك المرحلة كانت من أصعب الفترات في حياته، حيث وجد نفسه في مواجهة قرار غير تقليدي داخل أسرته، واضطر إلى البحث عن طريقه الخاص بعيدًا عن المسار الذي كان مرسومًا له مسبقًا.
ورغم صعوبة التجربة، إلا أنها شكلت نقطة تحول مهمة في حياته، حيث ساعدته على بناء شخصيته بشكل مختلف، واكتشاف شغفه الحقيقي بعيدًا عن الضغوط العائلية والتوقعات التقليدية.
إعادة تقييم الموقف مع الوقت
وأضاف الفنان أنه مع مرور الوقت أصبح أكثر تفهمًا لموقف والده، مشيرًا إلى أنه أدرك لاحقًا أن رد فعله كان نابعًا من حرص الأب على مستقبل ابنه ورغبته في استقراره المهني داخل مجال مضمون مثل الطب.
وأكد أنه اليوم ينظر إلى الأمر بنظرة أكثر نضجًا، موضحًا أنه أصبح يقدّر موقف والده، ويرى أنه كان يتصرف بدافع الخوف والحرص، وهو ما جعله يعيد التفكير في تلك المرحلة بشكل مختلف.
درس في الاختيار وتحمل المسؤولية
واعتبر تامر شلتوت أن تجربته تمثل درسًا مهمًا في الحياة، خاصة فيما يتعلق باتخاذ القرارات المصيرية، وتحمل نتائجها، حتى لو كانت صعبة في البداية، مؤكدًا أن كل إنسان يحتاج إلى اكتشاف طريقه الحقيقي بنفسه.
كما أشار إلى أن النجاح لا يرتبط دائمًا بالمسار التقليدي الذي يفرضه المجتمع أو الأسرة، بل يرتبط بمدى قدرة الإنسان على فهم نفسه واختيار المجال الذي يناسبه ويشعره بالرضا.
ختام
وفي النهاية، تعكس تصريحات تامر شلتوت جانبًا إنسانيًا مهمًا من حياته، يكشف الصراع بين الطموح الشخصي والتوقعات العائلية، وكيف يمكن للقرارات الصعبة في بداية الحياة أن تشكل نقطة تحول حقيقية في المستقبل.
وتبقى تجربته مثالًا على أهمية الاستماع إلى الذات، مع احترام وجهات نظر العائلة، في رحلة البحث عن النجاح وتحقيق الذات.