ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إيهاب سعيد: مد مواعيد غلق المحال لـ 11 مساءً خطوة عملية لدعم القوة الشرائية وتنشيط الاقتصاد الوطني

المهندس إيهاب سعيد
المهندس إيهاب سعيد

أكد المهندس إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية ورئيس شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن القرار الأخير بمد مواعيد غلق المحال التجارية والمطاعم والكافيهات حتى الساعة 11 مساءً يمثل استجابة واقعية لمتطلبات السوق المصري في عام 2026. 

وأوضح سعيد أن هذا القرار لا يقتصر تأثيره على الجانب التنظيمي فحسب، بل يحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية عميقة، تهدف في المقام الأول إلى تخفيف الضغوط عن المواطنين ومنحهم المرونة الكافية لقضاء احتياجاتهم اليومية بعيداً عن ساعات الذروة والتكدس، وإن هذا التوجه يعكس رؤية الدولة في خلق بيئة تجارية متوازنة تستوعب الزيادة في الطلب الاستهلاكي وتدفع بمعدلات النمو نحو مستويات أعلى، من خلال إتاحة مساحات زمنية أوسع تسمح بدوران رأس المال بشكل أسرع وتحقق فوائد مشتركة لكل من التاجر والمستهلك والعمالة على حد سواء، مما يساهم في تعزيز استقرار النشاط التجاري المحلي ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة بمرونة وكفاءة.

تقليل الزحام وتحسين تجربة المستهلك عبر مرونة المواعيد

أوضح المهندس إيهاب سعيد أن تمديد ساعات العمل يمنح المواطنين فرصة ذهبية للتسوق المريح، حيث يساهم في توزيع الكثافة الشرائية على مدار ساعات اليوم بدلاً من تركزها في فترات زمنية محدودة قبل الغلق، هذا التوزيع العادل للطلب يقلل من حدة الزحام داخل الأسواق والمناطق التجارية الحيوية، مما يُحسن بشكل مباشر من جودة الحياة اليومية وتجربة الشراء للمستهلك، ويجعلها أكثر سهولة ويسراً. 

وأشار إلى أن المواطن المصري الذي يرتبط بالتزامات عمل صباحية يجد في الساعات المسائية المتأخرة متنفساً لقضاء احتياجات أسرته دون ضغط الوقت، وهو ما ينعكس إيجاباً على الحالة النفسية والاجتماعية للمواطنين، ويخلق انسيابية في الحركة المرورية داخل الشوارع التجارية الكبرى التي كانت تعاني سابقاً من تكدس هائل في الساعات التي تسبق موعد الإغلاق القديم.

دعم القوة الشرائية وتحفيز معدلات الإقبال داخل الأسواق

فيما يخص الجانب الاستهلاكي، شدد رئيس شعبة الاتصالات على أن إتاحة وقت أطول لعمل المحال التجارية والمطاعم ينعكس بوضوح على تنشيط حركة البيع والشراء بشكل عام. فالقدرة على التسوق حتى الساعة 11 مساءً تدفع المستهلكين لاتخاذ قرارات شرائية أكثر، مما يزيد من معدلات دوران السلع ويقلل من ركود المخزون لدى التجار. 

وأضاف أن هذا القرار يمثل عاملاً مهماً في دعم القوة الشرائية، حيث أن الانتعاش في حركة الأسواق يؤدي بالضرورة إلى استقرار في المعروض، ويمنح التجار فرصة لاستقبال عدد أكبر من العملاء وتحقيق مبيعات يومية أعلى، وإن زيادة ساعات التشغيل تعني زيادة في الإيرادات، وهو ما يساعد أصحاب المشروعات التجارية على الوفاء بالتزاماتهم وتحسين مستويات الربحية لديهم، مما يضمن استمرارية الأنشطة التجارية ونموها في ظل المناخ الاقتصادي الحالي.

خلق فرص عمل جديدة وتحسين دخل العمالة بنظام "الورديات"

من أهم المزايا التي ساقها المهندس إيهاب سعيد هي التأثير المباشر للقرار على سوق العمل؛ حيث أن تمديد ساعات العمل حتى الحادية عشرة مساءً يفرض على أصحاب المحال والمطاعم الحاجة إلى عمالة إضافية لتغطية الفترات المسائية. وأكد سعيد أن هذا الوضع يخلق فرص عمل جديدة بنظام "الورديات" أو العمل الجزئي، مما يفتح الباب أمام الشباب والطلاب لتحسين دخلهم من خلال العمل المسائي، هذا التحسن في الدخول ينعكس بدوره على زيادة الإنفاق الاستهلاكي لهؤلاء العاملين، مما يخلق "دائرة اقتصادية حميدة" تبدأ بزيادة ساعات العمل، وتمر بزيادة التوظيف والدخل، وتنتهي بزيادة القدرة الشرائية داخل السوق. إن تمكين شريحة كبيرة من المواطنين من زيادة دخولهم عبر العمل الإضافي هو وسيلة فعالة لتحسين مستويات المعيشة ودعم الاستقرار الاجتماعي والمالي للأسر المصرية.

تحسين السيولة التجارية وتعزيز كفاءة دوران السلع

أشار سعيد إلى أن التجار يستفيدون من القرار عبر رفع كفاءة التشغيل داخل منشآتهم؛ فزيادة عدد ساعات العمل تمنحهم فرصة أفضل لاستغلال الأصول والمكان لتحقيق أقصى عائد ممكن. كما أن مد المواعيد يساهم في تحسين السيولة النقدية لدى التجار والشركات، حيث تتدفق الأموال بشكل مستمر على مدار اليوم، مما يسهل عليهم إدارة تدفقاتهم المالية والوفاء بالتزاماتهم تجاه الموردين والجهات الحكومية.

 وشدد على أن مثل هذه القرارات التنظيمية تسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر توازناً، حيث تمنع حدوث اختناقات في المعروض أو ضغط مفاجئ على الطلب، مما يساعد على استقرار الأسعار في المدى الطويل نتيجة انتظام حركة السوق، وإن تحريك عجلة الاقتصاد بكفاءة يتطلب مثل هذه المرونة التي تضمن استمرارية النشاط التجاري وتدعم نمو القطاع الخاص الذي يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

نحو بيئة اقتصادية مرنة تدعم استقرار السوق والنمو المستقبلي

في ختام تصريحاته، أكد المهندس إيهاب سعيد أن مد مواعيد غلق المحال حتى الساعة 11 مساءً يمثل خطوة عملية ومدروسة تضع مصلحة المواطن والتاجر في المقام الأول. 

وشدد على أن استقرار السوق ومواجهة التحديات الاقتصادية يتطلب قرارات تتسم بالمرونة والقدرة على التكيف مع احتياجات الشارع المصري وإن هذه الخطوة تدفع الاقتصاد نحو مزيد من النمو والاستقرار، وتساهم في بناء منظومة تجارية عصرية تستجيب لمتطلبات العصر وتدعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي والشمول المالي عبر زيادة المعاملات التجارية. 

وتوقع سعيد أن تشهد الفترة المقبلة انتعاشة ملحوظة في قطاعات التجزئة والمطاعم والخدمات، مما يعزز من ثقة المستثمرين في السوق المحلي ويؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي تضمن مستقبلاً أفضل لكافة فئات المجتمع.

تم نسخ الرابط