مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد تهدد بتغيير موازين التهدئة في الشرق الأوسط
يرى خبراء سياسيون أن الجولة الحالية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد تترك بصمة مباشرة على مسار المحادثات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، بما يعكس التأثير المتداخل للتحركات الدبلوماسية على صراعات المنطقة.
قال الدكتور يوسف هزيمة، الباحث السياسي، إن البنود الإيرانية المطروحة في مفاوضات إسلام آباد أربكت حسابات العديد من الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها القيادة الإسرائيلية، ما دفع تل أبيب إلى التسريع نحو فتح قنوات تفاوض مباشرة مع لبنان، في خطوة قد تعيد رسم موازين التهدئة في المنطقة.
لبنان أمام خيارات صعبة بين تثبيت التهدئة والمضي في التفاوض
وأشار هزيمة إلى الانقسام الداخلي اللبناني حول الدخول في مفاوضات مباشرة، حيث يفضل قطاع واسع من اللبنانيين تثبيت وقف إطلاق النار أولاً، بينما تميل أطراف أخرى إلى المضي قدمًا في التفاوض حتى قبل التوصل إلى تهدئة كاملة. وأكد أن التأثير الأمريكي الإيراني قد يكون إيجابيًا نسبيًا، لكنه يضع لبنان أمام ضرورة الانخراط في الحوار قبل استقرار الوضع العسكري والسياسي بشكل كامل.