نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر.. ألستوم الفرنسية تستعد لتوطين صناعة القطارات في مصر
يشهد السوق المصري خطوة نوعية نحو توطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة، مع استعداد شركة ألستوم الفرنسية لافتتاح أول مصنع لها في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات خلال أغسطس 2026.
ويأتي المشروع ضمن توجه الدولة لتعزيز التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الصناعية عالية القيمة، خاصة في قطاع النقل الذكي.
وأوضح مارتن فوجور، رئيس منطقة إفريقيا والشرق الأوسط بشركة ألستوم، أن المصنع الجديد يمثل استثمارًا يتراوح بين 20 و25 مليون يورو، ويوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى، مع توجيه كامل الإنتاج للأسواق الخارجية في أفريقيا والشرق الأوسط، مؤكدًا أن اختيار مصر جاء لاستراتيجيتها كمركز إقليمي للشركة.
وأشار فوجور إلى أن نقل جزء من التصنيع إلى الأسواق القريبة يقلل التكاليف ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة لقطاع النقل في مصر.
من جانبه، قال رامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة ألستوم مصر، إن الشركة تستهدف رفع نسبة المكون المحلي تدريجيًا لتصل إلى 30%، مع الاعتماد على المكونات المتاحة محليًا والعمل على تأهيل الموردين وفق المعايير العالمية.
وأكد صلاح الدين أن برامج التدريب المتكاملة ستشمل تأهيل الكوادر المصرية داخل مصر وإيفادهم إلى الخارج لاكتساب الخبرات، ثم إعادة توطين المعرفة محليًا لضمان استدامة نقل التكنولوجيا.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن توطين الصناعات المتقدمة ونقل التكنولوجيا يمثل أولوية استراتيجية، مشددًا على قدرة مصر على أن تصبح مركزًا إقليميًا للنقل الذكي.
وأشار إلى أهمية تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وربطها بالمصانع العالمية، مع تقديم الحوافز اللازمة لزيادة نسبة المكون المحلي، بما يضمن استدامة الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد المصري.