ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

**في الثامنة من مساء اليوم، شهد ستاد القاهرة تجمعا كبيرا من جماهير الأهلي الوفية..جاءت لتشجع فريقها في مباراة الفرصة الأخيرة أمام سموحة العنيد التي لو خسرها تضيع منه الآمال المحلية بعد الانتكاسة الإفريقية .
**ومن هنا حرصت الجماهير على تحويل مدرجات الاستاد إلى سطح من صفيح ساخن، حاملة أعلامها ومرددة هتافاتها، التي لم تكن هذه المرة مجرد هتافات بل توجيهات كروية لللاعبين تجمع بين الأمل والإنذار وتحقق لهم ما أرادوا.
**خاض جمهور الأهلي ولاعبوه الشوط الأول من مباراته أمام سموحة في ستاد القاهرة الدولي..
باحثين عن الأمل الضئيل في تدارك الموقف والاقتراب من الزمالك المتصدر والمنتشي بالنتائج الأخيرة خاصة بعد تعادل بيراميدز والمصري  في مباراة مثيرة للغاية قادها باقتدار ابن الأهلي عماد النحاس..
**أحسست -وأنا أراقب مجريات اللعب - أن الجمهور هو القائد الموجه..بدءا من أول دقيقة عندما رفع شعار (العب..العب..الدوري في الملعب) وبعد أن سجل تريزيجيه هدف التقدم في الدقيقة ٢٤ بلمسة سحرية من زيزو، تغير الهتاف إلى (واحد مش كفاية) ولكن كالعادة تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن : بعد نصف ساعة لعبها الأهلي مسيطرا ومستحوذا على مجريات اللعب مقابل هجمات مرتدة شجاعة لسموحة الذي امتلك وسط الملعب ، أصدر أحمد عبد العزيز مدرب سموحة للاعبيه فرمانا باعتماد المغامرة تحت مبدأ ( يا صابت يا اتنبن عور) .
**وبالفعل انتقلت ساحة القتال إلى منتصف ملعب الأهلي وزاد لاعبو سموحة من ضغطهم على شوبير ،حتى أن بعض لاعبي المقدمة حاولوا التخفيف من هذا الضغط ولكن بلا فائدة، ليتمكن سموحة في الوقت بدل الضائع من إحراز هدف جميل لم يستطع شوبير أن يفعل له شيئا.
** كما شهد الشوط احتجاجا من لاعبي سموحة مطالبين بضربة جزاء بعد هدف الأهلي بقليل ، لكن الفار برأ لاعب الأهلي لتتأجل فرحة الجماهير وتختلط مشاعرهم في انتظار ماذا سيفعل الدنماركي في الشوط الثاني بعد أن  بدأ المباراة بتشكيل فيه الشحات من أول دقيقة وأيضا عودة محمد شريف للهجوم ..
**ويبدو أن الجمهور الغفير بستاد القاهرة مازال متسلحا بالأمل ،وعلى كل الأحوال فقد قام مشكورا بالدور المفترض لوليد صلاح الدين مدير الكرة الموقوف بفرمان غريب نتيجة تقرير الحكم إياه (محمود وفا) وهي العقوبات التي يحاول الأهلي جاهدا رفعها بعد أن ثبت تعامل الحكم مع لاعبي الأهلي بألفاظ جارحة كما أن إيقاف كابتن الفريق محمد الشناوي ٤ مباريات خسارة معنوية ومادية جسيمة للفريق.
**في الشوط الثاني وتحت شعار (لسه الأماني ممكنة) واصل الجمهور الطيب إدارته للمباراة وتوجيهه لللاعبين بنداءات متعددة منها : (العب ..الدوري في الملعب) وعندما فاض بهم الكيل وشاهدوا الفرص الضائعة امام المرمى وانتشار لاعبي سموحة كالعفاريت وتهديدهم لمرمى شوبير الذي عانى الكثير، تغير الهتاف إلى (بالدم بالروح..الماتش مش حيروح ) واخيرا (العب يا عم..خلي عندك دم)
**ورغم أن تغييرات الدنماركي كانت صائبة وتحمل طابع المغامرة عندما غير إمام وزيزو وأدخل بن شرقي وبن رمضان ثم التغيير المنقذ بنزول طاهر محمد طاهر بدلا من ياسين مرعي المصاب ، ليكون وش السعد وحامل بشرى الخير وربما اختير رجل المباراة !!
إذ كافأته السماء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع بهدف جميل وثمين ..هو هدف الفوز الغالي الذي أعاد الأمل إلى الأهلي بصعوده إلى المركز الثالث وقل الفارق مع الزمالك وبيراميدز في انتظار نتيجة مباراتهما معا..
**وفي نفس الوقت خرجت الجماهير الوفية من الأستاد راضية ومرضية وتحول كل شخص من ال٣٠ ألف الذين حضروا المباراة إلى مدرب ومدير كرة وهو اتجاه مطلوب في المباريات القادمة لعل المعجزة تحدث ويبقى الدرع في الجزيرة أو على الأقل يحل النسر الأحمر محل ابن العم في المركز الثاني ليستطيع مواصلة المشوار الافريقي المهدد بالحرمان منه إذا ساءت النتائج.

تم نسخ الرابط