ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سفيان العلودي: إنجاز المغرب في المونديال فاق التوقعات.. والركراكي كلمة السر في التاريخ

خلف الحدث

أدلى سفيان العلودي، نجم منتخب المغرب السابق، بتصريحات مهمة حول تطور الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في كأس العالم 2022، مؤكدًا أن ما حدث فاق كل التوقعات ولم يكن في الحسبان حتى من أقرب المتفائلين.

وجاءت تصريحات العلودي خلال ظهوره في برنامج “ستاد المحور” مع الإعلامي خالد الغندور، حيث تحدث عن عدة ملفات تخص المنتخب المغربي، ودور الجهاز الفني بقيادة وليد الركراكي، بالإضافة إلى تقييمه لتنظيم البطولات القارية داخل المغرب.

طموحات محدودة قبل المونديال وتحول تاريخي

أكد العلودي أن سقف الطموحات قبل انطلاق كأس العالم 2022 لم يكن يتجاوز مجرد عبور دور المجموعات، نظرًا لقوة المنتخبات المشاركة وصعوبة المنافسة على المستوى العالمي.

وأوضح أن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي خلال البطولة كان استثنائيًا بكل المقاييس، حيث نجح الفريق في الوصول إلى مراحل متقدمة من البطولة بطريقة غير متوقعة، ليكتب صفحة تاريخية في الكرة العربية والأفريقية.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز لم يكن مجرد صدفة، بل نتيجة عمل كبير وتخطيط واضح داخل المنظومة الكروية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

وليد الركراكي.. قائد مرحلة التحول

تحدث العلودي بإشادة كبيرة عن المدرب وليد الركراكي، مؤكدًا أنه كان أحد أهم أسباب النجاح التاريخي للمنتخب المغربي في المونديال.

وأوضح أن الركراكي لم يأتِ من فراغ، بل سبق له تحقيق نجاحات كبيرة على مستوى الأندية، خاصة مع الوداد الرياضي، حيث قاد الفريق للتتويج بالدوري المغربي، بالإضافة إلى التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا على حساب النادي الأهلي، وهو ما منحه خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى.

وأضاف أن شخصية الركراكي القيادية وقدرته على التعامل مع اللاعبين كان لها دور حاسم في خلق حالة من الانسجام داخل المنتخب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأداء داخل الملعب.

تنظيم مميز لكأس أمم أفريقيا في المغرب

وفي سياق آخر، أشاد سفيان العلودي بالمستوى التنظيمي لكأس أمم أفريقيا التي استضافها المغرب، مؤكدًا أن البطولة خرجت بصورة مشرفة للغاية على جميع المستويات.

وأشار إلى أن التنظيم كان على أعلى مستوى من حيث الملاعب والبنية التحتية والخدمات المقدمة، وهو ما يعكس تطور الكرة المغربية إداريًا وتنظيميًا إلى جانب التطور الفني.

وأكد أن هذا النجاح التنظيمي سيجعل مهمة الدول الأخرى في استضافة النسخ المقبلة من البطولة أكثر صعوبة، في ظل ما قدمه المغرب من نموذج متميز يمكن الاعتماد عليه كمرجع في تنظيم البطولات الكبرى.

تطور شامل للكرة المغربية

واعتبر العلودي أن ما تعيشه الكرة المغربية حاليًا هو نتيجة مشروع متكامل، يجمع بين تطوير المنتخبات الوطنية والاهتمام بالبنية التحتية وتطوير مستوى الأندية، وهو ما ساهم في ظهور منتخب قوي قادر على المنافسة عالميًا.

وأوضح أن النتائج الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل امتداد لعمل طويل بدأ قبل سنوات، وظهر بشكل واضح في مونديال 2022.

ختام

تعكس تصريحات سفيان العلودي حالة التطور الكبيرة التي تشهدها الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية أو حتى التنظيم، مع التأكيد على الدور المحوري الذي لعبه وليد الركراكي في صناعة هذا الإنجاز التاريخي.

ويبقى إنجاز المغرب في كأس العالم 2022 علامة فارقة في تاريخ الكرة العربية والأفريقية، ونقطة تحول في طريقة تعامل العالم مع المنتخبات الإفريقية في البطولات الكبرى.

تم نسخ الرابط