إيهاب واصف: حملات "الدمغة والموازين" كلمة السر في استعادة انضباط سوق الذهب المصري
يشهد سوق الذهب في جمهورية مصر العربية تحولاً نوعياً وجذرياً في آليات الرقابة والتنظيم، تزامناً مع التحديات الاقتصادية العالمية وزيادة إقبال المواطنين على المعدن النفيس كوعاء ادخاري آمن>
وفي هذا السياق، أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية، أن الحملات المكثفة والمفاجئة التي تنفذها مصلحة الدمغة والموازين تمثل الركيزة الأساسية لإعادة الانضباط والشفافية لهذا القطاع الاستراتيجي.
وأوضح واصف في تصريحاته الصحفية اليوم الأحد 12 أبريل 2026، أن هذه التحركات الرقابية لا تستهدف فقط ضبط المخالفات التقليدية، بل تمتد لمواجهة صور الغش التجاري الأكثر تعقيداً التي عانى منها السوق لسنوات طويلة، مثل التلاعب في الأعيرة القانونية وتزوير الدمغات الرسمية، مما يساهم بشكل مباشر في استعادة ثقة المستهلك المصري في السوق الرسمي وحماية مدخراته من أي ممارسات غير مشروعة قد تضر بالاقتصاد القومي وصناعة الذهب المحلية.
توجيهات وزارة التموين ودور مصلحة الدمغة والموازين
تأتي هذه الجهود الحثيثة والمستمرة تحت مظلة توجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وبالتعاون الوثيق مع الدكتور حمدي الحماحمي، رئيس مصلحة الدمغة والموازين، حيث تهدف الدولة إلى إحكام السيطرة على الأسواق الحيوية وضمان مطابقة كافة المشغولات المتداولة للمواصفات القياسية المصرية.
وأشار إيهاب واصف إلى أن الرقابة الحكومية لم تعد تقتصر على النطاق الجغرافي للقاهرة الكبرى فحسب، بل امتدت لتشمل كافة المحافظات والأقاليم البعيدة عبر حملات تفتيشية مفاجئة أثبتت أن يد الدولة قادرة على الوصول لكل من يحاول الخروج عن الضوابط القانونية، هذا النهج الرقابي الشامل أدى إلى تراجع ملحوظ في نسب المخالفات المسجلة تدريجياً، كما ساهم في زيادة وعي التجار بضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة للمهنة، مما خلق بيئة تنافسية عادلة تعتمد على الجودة والشفافية في التعاملات اليومية بين التاجر والمستهلك.
الذهب كأداة ادخارية وضرورة وجود رقابة قوية
في ظل التقلبات التي تشهدها الأسعار العالمية للذهب، يزداد الطلب المحلي على شراء المشغولات والسبائك كأداة لحفظ القيمة، وهو ما يفرض ضرورة وجود جهة رقابية قوية وفعالة تضمن سلامة التداول.
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن دور مصلحة الدمغة والموازين يتخطى مجرد التفتيش، ليصل إلى ضبط جودة المنتجات والتأكد من نقاء المعادن الثمينة المطروحة للبيع، مما يعزز من مكانة الذهب المصري في السوق المحلي، ويقضي على حالة العشوائية التي كانت تسيطر على بعض القطاعات غير الرسمية في السابق.
إن انضباط السوق لا يحمي فقط المشتري البسيط، بل يمثل حماية للصناع الملتزمين الذين يستثمرون في جودة منتجاتهم، حيث يوفر لهم مناخاً آمناً بعيداً عن المنافسة غير الشريفة الناتجة عن تداول مشغولات غير مطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر.
دعم الصناعة المحلية والتطلع نحو العالمية
يرى إيهاب واصف أن تنظيم السوق الداخلي هو الخطوة الأولى والأساسية لزيادة تنافسية المشغولات الذهبية المصرية في الأسواق الخارجية، حيث إن الالتزام بالمعايير القياسية العالمية يعزز من سمعة المنتج المصري ويفتح له آفاقاً واسعة للتصدير، بما يتماشى مع خطة الدولة الطموحة لجعل مصر ضمن أكبر 10 دول مصدرة للذهب في العالم.
وأكد أن انضباط السوق يمنح المصانع والورش المصرية الحرية والإبداع لابتكار تصميمات جديدة قادرة على المنافسة في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن الشعبة بصدد تقديم مقترح شامل ورؤية أوسع لتطوير القطاع وإحكام الرقابة وفقاً للمنهج المتبع في الدول الصناعية الكبرى، وسيتم عقد اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية لبحث آليات تنفيذ هذا المقترح بما يضمن تحقيق طفرة في الإنتاج الوطني والوصول بالذهب المصري إلى مكانته المستحقة عالمياً.