ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأزهر للفتوى: طلب الراحة عبر الانتحار وهمٌ محرم ومن كبائر الذنوب والإسلام يحفظ النفس

خلف الحدث

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن فكرة البحث عن الراحة من خلال الانتحار تمثل وهمًا خطيرًا لا أساس له من الصحة، مشددًا على أن هذا الفعل يُعد من كبائر الذنوب في الإسلام، لما فيه من اعتداء على النفس التي حرّم الله إزهاقها إلا بالحق.

وأوضح المركز، في بيان صدر اليوم الأحد، أن الإنسان المؤمن يدرك طبيعة الابتلاء في الحياة الدنيا، وأن ما يمر به من مشقة أو ضيق هو جزء من سنة الحياة واختبار إلهي، قد تحمل في طياتها وجوهًا من الخير لا يدركها الإنسان في لحظتها، بينما تبقى الآخرة هي دار الجزاء والاستقرار الحقيقي.

وأشار البيان إلى أن الإسلام أولى النفس البشرية عناية كبيرة، وجعل حفظها من المقاصد الأساسية للشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن الحفاظ على الحياة مقدّم على كثير من الأحكام، حتى إن الشريعة أباحت ارتكاب بعض المحظورات عند الضرورة القصوى إذا كان ذلك من أجل صون النفس وحمايتها من الهلاك.

وأضاف مركز الأزهر أن هذا التأكيد يعكس توافق الشريعة الإسلامية مع الفطرة الإنسانية السليمة، التي تدفع الإنسان دائمًا إلى التمسك بالحياة والسعي لتجاوز الأزمات، بدلًا من الاستسلام لليأس أو إنهاء الحياة.

كما شدد البيان على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الأفكار السلبية المرتبطة بالانتحار، وضرورة دعم الأشخاص الذين يمرون بضغوط نفسية أو أزمات حياتية، من خلال توفير الدعم النفسي والاجتماعي والديني، بما يساعدهم على تجاوز المحن واستعادة التوازن النفسي.

ودعا المركز إلى أهمية اللجوء إلى الوسائل الصحيحة في التعامل مع الضغوط، مثل طلب المساعدة من المختصين أو التواصل مع الجهات الداعمة، مؤكدًا أن اليأس ليس حلًا، وأن رحمة الله واسعة، وأن الحياة مهما اشتدت صعوباتها تبقى مجالًا للأمل والتغيير.

واختتم البيان بالتأكيد على أن الإسلام دين رحمة وتيسير، يدعو إلى التمسك بالحياة، ويغرس في الإنسان قيم الصبر والثبات، ويؤكد أن مع العسر يسرا، وأن الفرج قريب بإذن الله لمن صبر واحتسب.

تم نسخ الرابط