ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جدل جلسة VAR في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا.. ناصر عباس يوضح سبب حضوره وتفاصيل التفويض الرسمي

خلف الحدث

 

شهدت الساحة الكروية المصرية حالة جديدة من الجدل عقب الأحداث المرتبطة بالمواجهة التي جمعت بين و ضمن منافسات الجولة الأولى من المرحلة الفاصلة للدوري الممتاز، وهي المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، لكنها تركت وراءها العديد من التساؤلات المتعلقة بالقرارات التحكيمية وآليات مراجعتها داخل منظومة التحكيم.

وجاءت أبرز اللقطات المثيرة للجدل خلال اللقاء في الدقائق الأخيرة، بعد مطالبة لاعبي الفريق الأحمر باحتساب ركلة جزاء إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء من لاعب سيراميكا كليوباترا، وهي اللقطة التي أثارت انقسامًا واسعًا بين المتابعين، خاصة بعد استمرار اللعب دون احتساب المخالفة، ما فتح باب النقاش حول مدى دقة التقدير التحكيمي ودور تقنية الفيديو في حسم مثل هذه الحالات.

وفي ظل تصاعد الجدل حول الواقعة، أثيرت قضية أخرى تتعلق بجلسة استماع حكام تقنية الفيديو الخاصة بالمباراة، والتي كان من المقرر أن تشهد حضور عدد من ممثلي الفريق الأحمر لمناقشة الحالات التحكيمية محل الاعتراض، إلا أن اتحاد الكرة قرر منع حضور الجلسة بسبب مخالفة اللوائح المنظمة، التي تحدد الفئات المسموح لها بالمشاركة في مثل هذه الاجتماعات.

وتنص هذه اللوائح على أن الحضور يقتصر فقط على أحد أعضاء الجهاز الفني وأحد أعضاء الجهاز الإداري لكل فريق، وهو ما جعل مشاركة أي أطراف أخرى خارج هذا الإطار محل رفض تنظيمي، بهدف الحفاظ على الطابع الفني والإداري المنضبط لهذه الجلسات، ومنع تحولها إلى ساحة جدل مفتوح خارج الإطار الرسمي.

وفي هذا السياق، خرج الحكم الدولي السابق بتوضيحات حول أسباب حضوره جلسة الاستماع، مؤكدًا أن تواجده لم يكن بصفته ممثلًا إداريًا أو فنيًا للفريق، وإنما جاء بصفته خبيرًا تحكيميًا وحكمًا دوليًا سابقًا، بهدف تحليل الحالة التحكيمية المتعلقة بركلة الجزاء محل الجدل.

وأوضح أن اسمه ورد ضمن خطاب تفويض رسمي صادر عن إدارة النادي، تم إرساله إلى الاتحاد المختص، ويتضمن قائمة بالأسماء التي تم اختيارها للمشاركة في جلسة الاستماع، مشيرًا إلى أن وجوده كان ضمن هذه القائمة بناءً على صفة استشارية فنية تتعلق بالتحكيم وليس بصفته الوظيفية داخل الجهاز الفني أو الإداري.

وأضاف أن الهدف من حضوره كان تقديم رؤية فنية حول الحالة التحكيمية محل النقاش، باعتباره أحد الخبراء في مجال التحكيم الدولي، بما يساهم في توضيح الصورة الفنية للواقعة، ومناقشتها من منظور قانوني تحكيمي بحت، بعيدًا عن أي أبعاد إدارية أو تنظيمية تخص الفريق.

وأشار إلى أن الخطاب الرسمي الموجه من إدارة النادي تضمن عددًا من الأسماء التي كان من المقرر أن تمثل الطرف المعني في جلسة الاستماع، وكان من بينها اسمه، وهو ما استند إليه في تواجده، باعتبار أن الدعوة جاءت في إطار رسمي ومخاطبة مباشرة بين الجهة المنظمة والنادي.

وأكد أن هذه الجلسات تُعقد عادة بهدف مناقشة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، وتوضيح وجهات النظر الفنية، بما يضمن تعزيز الشفافية داخل منظومة التحكيم، إلا أن تطبيق اللوائح المنظمة للحضور يظل هو العامل الحاسم في تحديد الأدوار والمشاركات داخل هذه الاجتماعات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات حول دور تقنية الفيديو في كرة القدم المصرية، حيث يرى البعض أنها ساهمت في تقليل الأخطاء التحكيمية، بينما يرى آخرون أنها ما زالت تثير جدلًا بسبب اختلاف التفسيرات حول بعض الحالات، خاصة تلك المتعلقة بلمسات اليد وركلات الجزاء.

كما تعكس هذه الواقعة أهمية تحديد الأدوار داخل المنظومة الكروية بشكل دقيق، لضمان عدم حدوث تضارب في الصلاحيات أو الحضور، وهو ما تسعى اللوائح المنظمة إلى تحقيقه من خلال تحديد الفئات المسموح لها بالمشاركة في مثل هذه الاجتماعات.

وفي المقابل، يؤكد خبراء أن وجود متخصصين في التحكيم ضمن النقاشات الفنية قد يكون له دور إيجابي في توضيح بعض القرارات، إلا أن ذلك يجب أن يتم وفق إطار تنظيمي واضح يضمن الالتزام الكامل بالقواعد المعتمدة.

وتبرز هذه الأزمة مجددًا أهمية الوضوح في الإجراءات التنظيمية داخل كرة القدم، خاصة في ظل الحساسية الكبيرة التي تحيط بالقرارات التحكيمية وتأثيرها المباشر على نتائج المباريات ومصير البطولات.

وفي النهاية، يبقى ملف جلسات مراجعة تقنية الفيديو أحد الملفات التي تحتاج إلى مزيد من التنظيم والتطوير، بما يضمن تحقيق التوازن بين الشفافية والالتزام باللوائح، وهو ما يعكسه الجدل الدائر حول حضور ، وتفسيره لسبب مشاركته في الجلسة بناءً على تفويض رسمي من إدارة النادي، في إطار نقاش أوسع حول مستقبل إدارة التحكيم في الكرة المصرية.

تم نسخ الرابط